news-details
شؤون إسرائيلية

وكالة "رويترز" تتساءل: هل يبقى نتنياهو في السلطة؟

يدلي الناخبون في إسرائيل بأصواتهم اليوم الثلاثاء للمرة الثانية خلال أقل من ستة أشهر في انتخابات قد تتمخض عن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفترة خامسة قياسية أو تنهي هيمنته على السياسة الإسرائيلية منذ عشر سنوات. ويواجه نتنياهو تحديات هائلة لحكمه وربما اتهامات جنائية بعد الانتخابات في ثلاث قضايا فساد.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي قبل يوم الانتخابات إلى أن السباق متقارب بشدة وغير محسوم. وتتوقع تساوي فرص حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو مع حزب كحول لفان الوسطي حيث لن يتمكن أيهما من تحقيق أغلبية صريحة.

لكن من المرجح فوز نحو عشرة أحزاب بمقاعد في البرلمان (الكنيست). وتشير استطلاعات الرأي أيضا إلى دعم متزايد لكتلة فصائل يمينية موالية لنتنياهو، وهو ما قد يجلب له النصر.

وفيما يلي عدد من السيناريوهات المحتملة لما ستؤول إليه الانتخابات:

 

 
 

1 - فوز نتنياهو بالسيطرة على أغلبية مقاعد الكنيست:

يفوز الليكود مع الأحزاب اليمينية والدينية الثلاثة التي أعلنت بالفعل دعمها له بأغلبية. ومع الفوز بما لا يقل عن 61 مقعدا، لا يتكبد نتنياهو عناء كبيرا لتشكيل ائتلاف على غرار حكومته المنتهية ولايتها التي أيدت موقفه المتشدد تجاه إيران والاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية معها عام 2015 واتخذت موقفا صارما‭‭‭ ‬‬‬تجاه الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال نتنياهو في الأيام القليلة السابقة للانتخابات إنه سيضم غور الأردن وكل المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وهي أراض يطالب بها الفلسطينيون لتكون جزءا من دولة لهم. وستثير مثل هذه الخطوة البهجة في نفوس حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف.

2 - لا فائز واضح وتشكيل حكومة وحدة بزعامة نتنياهو:

بعد يوم الانتخابات، يستشير الرئيس الإسرائيلي زعماء الأحزاب ويسألهم عمن سيدعمونه لتولي رئاسة الوزراء. ومن ثم يطلب الرئيس رئوفين ريفلين من المرشح الذي يرى أنه الأوفر حظا محاولة تشكيل حكومة. وحصل نتنياهو على فرصته بعد الانتخابات السابقة في أبريل نيسان لكنه أخفق في تشكيل حكومة خلال الفترة المحددة لذلك وهي 42 يوما. وبدلا من أن يجازف نتنياهو بأن يعين ريفلين أحدا آخر لمحاولة تشكيل حكومة، آثر رئيس الوزراء إجراء انتخابات ثانية.

وإذا اختير نتنياهو مرة أخرى ووصل إلى طريق مسدود مجددا فإنه قد يخرج عن نطاق كتلته من الأحزاب اليمينية واليهودية لتشكيل ما يعرف باسم "حكومة وحدة" مع من هم خارج دائرة حلفائه الطبيعيين.

ومن المرجح أن يعني هذا أقوى خصومه بيني جانتس زعيم حزب كحول لفان الوسطي. وقال جانتس إنه لن ينضم إلى حكومة يتزعمها نتنياهو مشيرا إلى اتهامات محتملة لنتنياهو بالفساد. لكن السياسة الإسرائيلية تشتهر بمرونتها وتغير الولاءات فيها باستمرار.

 

 
 

3 - لا فائز واضح وتشكيل حكومة يمين وسط دون نتنياهو:

إذا فشل نتنياهو مجددا في تشكيل حكومة فإن حزبه نفسه قد يطيح به لتمهيد الطريق أمام ائتلاف حاكم بين الليكود وكحول لفان تاركا نتنياهو في غياهب السياسة. ولم يطرح أحد في الليكود مثل هذه الفكرة علنا حتى الآن. وقد يتغير هذا إذا أخفق نتنياهو في محادثات تشكيل ائتلاف.

 

 
 

4- هزيمة واضحة لنتنياهو، وتشكيل حكومة "يسار" وسط

إذا حصلت أحزاب الوسط واليسار على أغلبية في البرلمان، فسيقود جانتس حكومة قد تضم إلى جانب حزبه، حزب العمل وحزب المعسكر الديمقراطي، وهو حزب علماني تشكل حديثا ويدعو للحفاظ على البيئة، دون الحاجة إلى التحالف مع اليمين. وستكون هذه المرة الأولى منذ التسعينيات التي يسيطر فيها "اليسار" على البرلمان. غير أن استطلاعات الرأي لا ترجح هذا السيناريو كثيرا، في ضوء تحول الناخبين المطرد صوب اليمين.

لكن، إذا تشكل "ائتلاف يساري" في نهاية المطاف، فسوف يسعى على الأرجح لمحادثات سلام مع الفلسطينيين وسيكون أكثر انفتاحا على تقديم تنازلات في إطار اتفاق سلام دائم. وربما يكون أيضا أكثر تقبلا للاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع إيران.

 

 
 

5- لا فائز واضح، وإجراء انتخابات جديدة

إذا لم يتمكن أي مرشح من تشكيل حكومة، فسوف تتجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة أخرى. لكن من المرجح أن يبذل المشرعون قصارى جهدهم لتجنب إجراء انتخابات ثالثة هذا العام.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..