كشفت هيئة البثّ الاسرائيليّة في تقرير خاص مساء أمس الأربعاء، عن تسجيلات لمحادثات جمعت بين الشرطة وضحيّة جريمة القتل الأخيرة وفاء عباهرة الذي قتلت، حسب الشبهات بيد طليقها بعد شكاوٍ مستمرة على العنف ضدها وضد أطفالها.
وتظهر التسجيلات، اتصالًا أجرته الراحلة خلال مكوثها في مأوىً للنساء المعنفات، حيث طلبت وفاء من الشرطي مساعدتها في ترتيب موضوع رؤيتها لأطفالها، حيث قالت وفاء للشرطي "أريد الخروج من هنا اليوم، ليس حسب أقوال ربيع، اريد الخروج، لا أريد البقاء هنا" فيجيب الشرطي: "حسنًا، وستتقاسمون رعاية الأطفال، يومين لك ويومين لربيع، أو ثلاثة-ثلاثة" فتجيب وفاء:" لا يوجد قرار محكمة بعد، لا يمكنني أن أعطيه. ماذا لو اخذ البنات ورفض ارجاعهن، من سيرجعهن إلي".
وتستمر المحادثة لتتوجه وفاء إلى الشرطي قائلة إن وظيفته الدفاع عنها وعن البنات وأن عليه أن يعلم أنه بخروجها من الملجأ ستكون بحاجة للحماية. ليجيب الشرطي بوقاحة "انت لن تعلميني ماذا أفعل، لن تقولي لي" لتجيب وفاء بأن الأمور لم تتغير وأن "الخوف والقلق لم يختفيا".
ويتوجه الشرطي في المحادثة إلى وفاء مدعيًا أن "الخدمة التي تلقيتها لن تحصلي عليها في أية مكان، وإذا كنت قلقة فمن المفضل ألا تخرجي".
ويستمر الشرطي خلال المحادثة بتوجهاته المستهترة الوقحة، حيث يطالب وفاء بإحضار الأولاد لربيع ثلاثة أيام أسبوعيًا، وعند إصرارها "أن الأمور لا تسير بهذا الشكل" صرخ الشرطي أنه "هو من يحدد كيف تسير الأمور وفقط هو".

ودانت المحكمة في وقت سابق المشتبه بقتل وفاء، طليقها ربيع كناعنة، بتهديدها، مضايقتها وخرق قرار إبعاده، ورغم القرار والخطر الذي شكله، تمّ الإفراج عن ربيع بصفقة ادعاء حيث ادعى القاضي زياد صالح في قراره أن ربيع أعلن عن ندمه على افعاله وكتب في القرار "أفعاله ليست سهلة، لكنها لا تندرج ضمن الأفعال الخطيرة لمخالفات العنف في العائلة" وعلى الرغم من توصيات خدمات الرفاه الاجتماعي، قررت الشرطة أن وفاء تواجه "خطرًا على سلامتها لكن حياتها ليست بخطر"
وتعرضت يوم الاثنين، وفاء عبد الجبار عباهرة للطعن في الشارع الرئيسي بمدينة عرابة من قبل طليقها، ربيع كناعنة ،إذ كان يلاحقها إلى أن اصطدم بسيارتها وأوقفها ثم توجه إليها وطعنها عدة مرات بآلة حادة إلى أن تدخل عدد من المارة، ثم استقل سيارته وفر من المكان. و تم نقل الضحية من قبل طواقم نجمة داوود الحمراء إلى مستشفى بوريا، حيث أعلنت وفاتها.
وناشدت شرطة الشمال المواطنين بالمساعدة في أعمال البحث عن ربيع كناعنة (40 عامًا) من عرابة، المشتبه بقتل طليقته في الشارع الرئيسي في المدينة.
وعقّبت النائبة عايدة توما-سليمان الرئيسة السابقة للجنة شؤون المرأة في الكنيست على التسجيلات قائلةً "هذه هي الكلمات الأخيرة التي قالها الشرطي الذي كان من المفترض أن يحمي وفاء قبل قتلها. هذه هي الكلمات التي تعبر عن فشل المنظومة؛ كل المنظومة، وتفضح التعالي والاهمال الاجرامي الذي تصطدم به النساء."
مؤكدة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "من حقنا أن نعرف هوية الشرطي، من حقنا أن ننتفض في وجه هذا التقاعس والاهمال عندما يتعلق الأمر بحياة النساء."


.png)



