ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل قررت وقف الغزو البري لقطاع غزة، واستبداله بتوغلات برية محدودة، بما يتماشى مع مقترح وزير الحرب الأميركي لويد أوستين.
ووفق الصحيفة، أثارت خطط الغزو البري الإسرائيلي قلق المسؤولين في واشنطن، الذين أعربوا عن تخوفهم من افتقارها إلى أهداف عسكرية قابلة للتحقيق، عدا عن التشكيك بشأن استعدادية الجيش الإسرائيلي لشن الغزو.
ومساء الجمعة الماضية، أعلن جيش الاحتلال توسيع العملية البرية، وشن قصف مكثف في مختلف أنحاء قطاع غزة، بالتزامن مع تعطل شبكات الاتصالات والإنترنت، قبل أن يُعلن صباح اليوم عن عودتها إلى العمل بشكل جزئي.
وقال مسؤولون أميركيون يوم أمس السبت، للصحيفة، إن التوغلات التي تقوم بها القوات البرية الإسرائيلية في غزة حتى الآن أصغر حجما وأكثر تركيزا مما وصفه المسؤولون العسكريون الإسرائيليون في البداية لأوستن وغيره من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين.
وبحسب ما تنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي لم تكشف عن اسمه، فإن الإسرائيليين قاموا بتحسين وتنقيح خطتهم بعد جهود بذلها أوستن ومسؤولون آخرون.
وكان أوستن قد شدد، خلال محادثة مع وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، على أ"همية إجراء دراسة متأنية لكيفية قيام القوات الإسرائيلية بالغزو، في ظل امتلاك حماس شبكة واسعة ومعقدة من الأنفاق".
وتشير الصحيفة إلى أن "مسألة المفاوضات حول الرهائن هي أحد العوامل الرئيسية التي دفعت إسرائيل لإعادة التفكير بالغزو، إضافة إلى وجود انقسام بين القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين حول كيفية وموعد الغزو، حتى إن كان سيتم أم لا".
وقالت إن "مسؤولين حاليين وسابقين في البنتاغون، إضافة إلى قادة أميركيين سابقين أجروا عمليات عسكرية في المناطق الحضرية، أعربوا عن اعتقادهم أن إسرائيل تنفذ عملية تدريجية، إذ تتقدم وحدات استطلاع إلى داخل قطاع غزة لتحديد مواقع مقاتلي حماس والاشتباك معهم وتحديد نقاط ضعفهم".








