انصاعت جامعة "بن غريون" لضغوط منظمة "إم ترتسو" التحريضية وأوقفت الدكتور سيباستيان بن دانييل، محاضر في قسم علوم الحاسوب بالجامعة، بسبب تصريحاته ضد الحرب والاحتلال على وسائل التواصل الاجتماعي. وأعلنت إدارة الجامعة عن هذا القرار، أمس الأربعاء.
وادعى رئيس مؤسسة التعليم العالي، البروفيسور دانييل حايموفيتش، أنّ القرار جاء على خلفية "التصريحات المسيئة" التي نشرها بن دانييل باستخدام اسم مستعار هو "جون براون"، وليس بالضرورة خلال فترة عمله في الجامعة.
وأضاف حايموفيتش عبر منصات التواصل الاجتماعي: "من الواضح أن المحاضر اختار استخدام اسم مستعار ليبقى بعيدًا عن الجامعة، مما يجعل الأمر يندرج ضمن المسؤولية الفردية، وبالتالي تمت إحالة القضية إلى الجهات المعنية في الجامعة للمزيد من المعالجة. ومن الآن فصاعدًا، تقع مسؤولية أفعاله وتبعاتها عليه، بما في ذلك تأثير ذلك على طلابه".
وكانت منظمة "إم ترتسو" قد تقدمت بشكوى ضد المحاضر لدى الشرطة بتهمة "التحريض". لكن "أكاديميون من أجل المساواة"، التي تضم حوالي 800 محاضر في مؤسسات التعليم العالي، أكدت أن "الدكتور بن دانييل لم يُتهم بانتهاك أي قانون، بل قام بنشر معلومات ظهرت بالفعل في وسائل الإعلام، وعبّر عن رأيه بحرية في المعلومات المنشورة".
وأضافت المنظمة: "هذه خطوة خطيرة تتناقض مع مبادئ حرية التعبير والحرية الأكاديمية، وتشكل استسلامًا للضغوط الخارجية الهادفة إلى تقليص التنوع الفكري في الأوساط الأكاديمية". ودعت إلى إعادة الدكتور بن دانييل إلى منصبه فورًا، مشيرة إلى أن "الجامعة يجب أن تحمي أعضاء هيئة التدريس من الحملات السياسية التي تهدف إلى تقليص المساحة الديمقراطية في إسرائيل".
من جهة أخرى، تحرك عدد من أساتذة جامعة بن غريون للمطالبة بإلغاء "الإجراء التأديبي" ضد زميلهم. وأكد أحد منتديات المحاضرين أن "رئيس الجامعة أو العميد ليس لهما صلاحية معاقبة أعضاء هيئة التدريس دون تقديم شكوى رسمية إلى محكمة تأديبية أكاديمية، التي يجب أن تحقق في القضية بشكل دقيق، خصوصًا في مسألة تدخل المؤسسة في حرية التعبير لأعضاء هيئة التدريس خارج أسوار الجامعة". وعبر آخرون عن استنكارهم، معتبرين أن الإجراء يشكل "انتهاكًا خطيرًا لحقوق العمال".






.jpeg)
