بتفويض أمريكي كامل: تهديدات باستئناف العدوان بشكل أكثر وحشية واعادة تهجير شمال القطاع

A+
A-
قوات جيش الاحتلال على الحود مع غزة (شينخوا)
قوات جيش الاحتلال على الحود مع غزة (شينخوا)

قال مصدر أمريكي صباح اليوم الأحد، إن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب "أوضح تحذيره" عندما وجه يوم الأربعاء تهديداً جديداً لحركة حماس بـ"أبواب الجحيم التي ستفتح" إذا لم تقم الحركة بالإفراج عن المخطوفين. وأضاف المصدر: "هو يريد إطلاق سراح جميع المخطوفين فوراً. إذا لم يحدث هذا، فإن الرئيس ترامب يدعم بشكل كامل أن تفعل إسرائيل ما يجب عليها لاجتثاث حماس وإعادة المخطوفين إلى ديارهم".

في غضون ذلك، أعلنت حماس أن وفداً برئاسة مسؤولها محمد درويش التقى في القاهرة برئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد "بهدف مناقشة قضايا مهمة بروح إيجابية ومسؤولة". وبحسب بيان للحركة، ناقش الجانبان خلال اللقاء بشكل رئيسي تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، ومخططات التهجير. وأكد الوفد في بيانه "ضرورة الالتزام بتعليمات الاتفاقية"، مشيراً إلى أنه "يجب البدء فوراً بالمفاوضات على المرحلة الثانية، وفتح المعابر وإعادة إدخال المساعدات إلى القطاع دون قيود أو شروط".

وأعلن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء أمس أن إسرائيل سترسل يوم الاثنين وفداً إلى الدوحة في إطار مساعيها لدفع المفاوضات حول إطلاق المخطوفين. وجاء في البيان أن إسرائيل استجابت لدعوة الدول الوسيطة (مصر وقطر)، بدعم من الولايات المتحدة.

ونُشر البيان بعد محادثة "تقييم وضع أمني" عبر الهاتف أجراها نتنياهو، في ظل المفاوضات المباشرة التي تديرها واشنطن مع حماس – والتي تثير قلقاً في الحكومة الإسرائيلية. وسيضم الوفد الإسرائيلي مسؤولاً من الشاباك، والمستشار السياسي لنتنياهو أوفير فالك، ومنسق الأسرى والمفقودين غال هيرش، بالإضافة إلى ممثلين عن الجيش الإسرائيلي والموساد. وقال مصدر سياسي إن الوفد الإسرائيلي سيحاول دفع مخطط المبعوث الأمريكي ستيف فيتكوف.

ووفقاً لتقرير نشرته صباح أمس صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد أعدت إسرائيل خططاً لـ"سلسلة إجراءات تصعيدية" لزيادة الضغط تدريجياً على حماس، قد تؤدي أيضاً إلى تجديد كامل للعدوان على قطاع غزة – إذا لم تُطلق الحركة سراح 59 مخطوفاً لا يزالون في الأسر. هذه الإجراءات بدأت الأسبوع الماضي – بمنع دخول البضائع والإمدادات إلى القطاع.

قال مصدر مطلع على تفاصيل الخطة: "إذا لم تؤد إجراءات التصعيد الإسرائيلية إلى استمرار إطلاق سراح المخطوفين، فقد تلجإ إسرائيل إلى حملة جديدة من الغارات الجوية والعمليات التكتيكية ضد أهداف حماس. لاحقاً، قد تعمل أيضاً على إخلاء مئات الآلاف من الغزيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال القطاع بعد وقف إطلاق النار".

وفي النهاية، بحسب مصادر مطلعة على الخطة العسكرية الجاري صياغتها، "قد تغزو إسرائيل قطاع غزة مرة أخرى بقوة عسكرية أكبر مما استخدمته حتى الآن – بهدف السيطرة على الأرض واحتلال أراضٍ فعلياً".

في الولايات المتحدة، توقعوا – تماشياً مع تهديدات الرئيس ترامب – أنه إذا عادت إسرائيل إلى الحرب، فسيكون ذلك بشكل "أقوى وحازم أكثر". عملياً، يبدو حالياً أن عودة القتال شبه حتمية: حماس مستعدة لإطلاق سراح الـ59 مخطوفاً فقط بشرط إنهاء الحرب بشكل نهائي وعدم تجديد إسرائيل القتال؛ بينما تطالب إسرائيل حماس بالتخلي عن أسلحتها والانسحاب من القطاع، وهو ما تم رفضه حتى الآن. من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، طالما لم يتحقق هدف الحرب بإسقاط حماس – فلن تكون هناك التزامات بعدم تجديد القتال.

وفي يومه الأول في منصبه يوم الأربعاء، وافق رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير على خطط عدوانية لقيادة الجنوب استعداداً لتجديد محتمل للعدوان على غزة، وبحسب تقديرات مختلفة، حال بدء التنفيذ سيكون الحدث صعب الاحتواء أو التوقف.

ونقل جيش الاحتلال للمستوى السياسي أن أي خطة هجومية جديدة على غزة ستخضع لقيود متنوعة، لا تتعلق فقط بعدد القوات بل خاصة بالمناطق التي لن يتمكن الجيش من مهاجمتها أو العمل فيها خشية وجود مخطوفين. عدة فرق عسكرية إسرائيلية، تضم أيضاً وحدات احتياط، استعدت خلال الشهر الماضي وفقاً لخطة هجوم بري على غزة، مدعومة بضربات جوية مكثفة.

كما أُفيد قبل أسبوعين، استعدت حماس بشكل مكثف في الأسابيع الأخيرة للقتال ضد إسرائيل مع نهاية المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار وانتهاء الدفعات دون مفاوضات على المرحلة الثانية. يُفترض أن التنظيم أجرى أيضاً دروساً مستفادة من جولات القتال السابقة، وزرع عشرات الساحات المليئة بالعبوات الناسفة، ونشر آلاف المسلحين في مدينة غزة بعد عودتهم من جنوب القطاع، وجهز منصات إطلاق الصواريخ وأعاد تنظيم أطر قتالية كالفصائل والكتائب.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

ثلاث إصابات باعتداء مستوطنين في الأغوار الشمالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب في أوكرانيا بحلول حزيران المقبل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

"يونيسف": مقتل 37 طفلا بغزة منذ بداية العام في ظل وقف إطلاق نار هش

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

الرئيس الصومالي: أيّ تدخل إسرائيلي يهدّد استقرار القرن الأفريقي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

استقبال الوفد الإسرائيلي بصافرات الاستهجان في افتتاح الأولمبيادة الشتوية 2026

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

تظاهرة ضد الجريمة وتواطؤ السلطات عند مفرق جولس–يركا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

عراقجي: سنستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·7 شباط/فبراير

"داعش" يعلن مسؤوليته عن التفجير الإرهابي في مسجد بإسلام آباد