قالت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نقلاً عن مصادر من الفصائل الفلسطينية في غزة، أن إسرائيل كثَّفت خلال الفترة القليلة الماضية بشكل "غير عادي" من عملياتها الاستخباراتية في غزة.
وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال، يستخدم مُسيَّرات تحمل اسم "كواد كابتر" لإلقاء أجهزة تجسس جديدة "بعضها يحمل كاميرات وأخرى للتنصت، وبعضها يكون بحجم (الدودة)، وتوضع في أكياس وتُلقى في مناطق خالية أو بمقابر، وهي نقاط تسمى أمنياً (ميتة)، وأحياناً في عمق المناطق السكنية".
وأفادت المصادر برصد إلقاء أموال توضع في "علب دخان (سجائر) صغيرة"، وبطاقات اتصال (شرائح) إسرائيلية.
وأشارت مصادر الفصائل إلى أن عناصرها تنبهت في بعض الحالات، وأحبطت تلك المحاولات، بعد أن انتظر عناصر الأمن التابعين لها "في أماكن قريبة لرصد ما إذا كان هناك أشخاص سيتسلَّمون هذه المواد، واعتقلت عدداً من المشتبه بهم، وما زالوا قيد التحقيق".
وقدَّرت المصادر أن إسرائيل "تسعى إلى جمع أكبر قدر من المعلومات لتحديث بنك أهدافها؛ خصوصاً مع إمكانية عودتها للحرب في حال فشلت المفاوضات الحالية التي تجري في الدوحة".
وحدَّدت المصادر مناطق رصدت إلقاء الأجهزة التجسسية الجديدة فيها، وهي: وسط خان يونس، ودير البلح، ومخيما النصيرات والبريج، والزوايدة. فضلاً عن رصدها في عمق مدينة غزة، في أحياء: الرمال، والنصر، والشيخ رضوان، ومخيم الشاطئ، وغيرها من المناطق التي لا تُعد حدودية.
وشرحت المصادر أن "مُسيَّرات (كواد كابتر) كانت قبل فترة تحلق بشكل اعتيادي للتصوير ومحاولة جمع معلومات استخباراتية عامة؛ لكن دورها أصبح أكثر خطراً في الأيام الماضية القليلة"؛ لافتة إلى أنها بدأت في الوصول لعمق مناطق تعد ذات كثافة سكانية، ورأت أنها "محاولة جديدة لجمع معلومات حول الأسرى الإسرائيليين في القطاع، والذين تعتقد إسرائيل أنهم يوجدون في تلك المناطق".



