صادقت لجنة التربية والثقافة والرياضة، برئاسة عضو الكنيست يوسيف طيب، بالإجماع على جدول مدفوعات أولياء الأمور كما تم تقديمه إلى اللجنة من قبل وزارة التربية والتعليم. وكانت اللجنة في شهر حزيران/ يونيو الماضي قد صادقت على تحصيل المدفوعات الإلزامية فقط للعام الدراسي: تأمين الحوادث الشخصية بتكلفة 69 شيكل لكل طالب، للعام الدراسي الجديد (2026/2025).
أمس الاثنين صادقت على جدول الوزارة الذي يتضمن تحصيل المدفوعات الاختيارية بما يخص السلة الثقافية، والرحلات المدرسية، وبرنامج "معرفة البلاد"، وقيادة أولياء الأمور القطرية، ولجنة أولياء الأمور المحلية، وحفلات تخرج المرحلة الدراسية (روضة أطفال، مدرسة ابتدائية، مدرسة إعدادية وثانوية) بمعدل حوالي 1300 شيكل لكل طالب، وكذلك بند إعارة الكتب للعام الدراسي 2027/2026 بمعدل 280-320 شيكل لكل طالب.
رئيس اللجنة ادعى أنه صوّت "لصالح القرار بقلبٍ حزين، ولا أشعر بالارتياح تجاهه. الضغوط من قبل المدراء هي التي أثرت أساسا. وإلى حين تقديم التشريع المتعلق بهذا الموضوع، تدعو اللجنة وزارتي التربية والتعليم، والمالية إلى إعداد خطة تدريجية لمدفوعات تفاضلية".
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي مدفوعات أولياء الأمور لعام 2025 يصل حوالي 5.2 مليار شيكل للخدمات التعليمية خلال اليوم الدراسي الرسمي (باستثناء مدفوعات ما بعد الدوام المدرسي والمدارس الداخلية)، فيما تُقدَّر التكلفة القصوى للمدفوعات الإلزامية والاختيارية، بناءً على حسابات وزارة التربية والتعليم، بحوالي 1.87 مليار شيكل.
وعُرضت خلال الجلسة وثيقة جديدة من إعداد مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، تُظهر أن معظم المدارس (76%) حصلت على تصريح بفرض حد أقصى للرسوم الدراسية يصل إلى 2000 شيكل سنويًا لكل طالب، وأن 140 مدرسة (3%) حصلت في العام الدراسي الماضي على تصريح بفرض رسوم دراسية تزيد على 5000 شيكل لكل طالب. ويُظهر تحليل مركز الأبحاث والمعلومات أنه كلما ارتفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي للمدرسة، زادت المدفوعات المُعتمدة لها، وانخفضت نسبة المدفوعات الإلزامية والاختيارية من إجمالي المدفوعات. وبالتالي، تزداد نسبة المكونات الإضافية، بالإضافة إلى المدفوعات الإلزامية والاختيارية، مثل المدفوعات عن برنامج تعليمي إضافي.
وبحسب بيان للجنة البرلمانية يعمل رئيسها على المضي قدما باقتراح قانون بمبادرة منه تقوم الدولة بموجبه بتمويل الرسومَ الإلزامية للطلاب، وليس أولياء أمورهم، حيث قال: "لا يُمكننا الاستمرار في تحميل جهاز التربية والتعليم أعباءً ماليةً على عاتق أولياء الأمور. الرسوم الإلزامية عبءٌ ثقيلٌ يُعمّق الفجوات في المجتمع ويقوض تكافؤ الفرص بين الطلاب. الدولة ستتحمّل جميع هذه الرسوم. في هذه المرحلة، يجب أن نبدأ بخطوات مدروسة".
وقال آفي ساروسي، ممثل قيادة أولياء الأمور القطرية: "المصادقة على هذه المدفوعات في ظل تفاقم الفقر في إسرائيل يُعدّ ظلمًا للفئات المستضعفة تحديدًا". أما ليمور ميلر مسؤولة قسم التعليم فوق الابتدائي في بلدية هرتسليا فنقلت موقف مديري المدارس قائلة: "يجب المصادقة على مدفوعات أولياء الأمور خلال شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل، أي قبل عام من الموعد، حتى يتمكن مديرو المدارس من التخطيط والاستعداد مسبقا".
ويشار إلى أنه في جلسات لجنة التربية التي تناولت هذه القضية على مر السنين، كان هناك إجماع على ضرورة تنظيم مدفوعات أولياء الأمور وتقليصها والرقابة عليها بشكل أفضل. في عام 1992، قدمت لجنة لانغيرمان توصياتها، بما في ذلك تمويل التعليم من خلال زيادة مدفوعات التأمين الوطني أو ضرائب الأملاك (الأرنونا) التي تجمعها السلطات المحلية، بهدف تقليص الفجوات الاجتماعية. وتوصلت لجان إضافية شُكِّلت لاحقًا إلى استنتاجات مماثلة، إلا أنها لم تُنفَّذ. وفي عام 2012، صدر قرار حكومي بإنشاء آلية تدريجية لدعم المدفوعات المذكورة أعلاه. ومع ذلك، قررت وزارة التربية والتعليم استغلال الدعم لصالح الرحلات، ومن ثم لصالح تقديم المنح الدراسية المساعِدة.

.png)
.jpg)



