تقرير: قوى نافذة في حكومة نتنياهو تعرقل تحقيقات الفساد، والفاسدون ينالون الحصانة

A+
A-
حانوخ ميلفيتسكي، توصير نوعام موسكوفيتش، إعلام الكنيست
حانوخ ميلفيتسكي، توصير نوعام موسكوفيتش، إعلام الكنيست

كشفت صحيفة هآرتس أنّ أجهزة إنفاذ القانون في إسرائيل تبذل منذ أسابيع جهودًا مكثّفة لتحديد مكان امرأة تتهم عضو الكنيست عن حزب الليكود، حانوخ ميلفيتسكي، باغتصابها، بعدما اختفت آثارها قبل عقد جلسة الاستماع القضائية الخاصة بها. وكانت النيابة العامة تخطّط لأخذ شهادة مبكرة من المشتكية المقيمة في روسيا، خشية ألا تتمكّن من الإدلاء بإفادتها خلال المحاكمة لاحقًا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على التحقيق أنّ الشرطة كانت قد استمعت إلى أقوال المشتكية سابقًا، وأنّ شهادتها بدت موثوقة وجدّية، غير أنّ التحقيق مهدّد بالجمود إذا لم تتمكن من المثول مجددًا أمام القضاء. 

وأشارت هآرتس إلى أنّ هذه القضية ليست الأولى التي تواجه فيها الشرطة عراقيل أثناء التحقيق مع مسؤولين من الائتلاف الحاكم، في ظلّ تدخّل قوى سياسية خارجية تُضعف سلطة القانون وتمنح الحصانة للنافذين.

وأضاف التقرير أنّ تأثير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على منظومة العدالة أصبح سافرًا، إذ يواصل إدارة قضاياه الشخصية عبر أدوات حزبه، بينما يكافئ حزب "الليكود" شخصيات متهمة في قضايا فساد. 

ففي الأسبوع الجاري، عُيّن دافيد شيران، المتهم بتلقي رشوة في قضية الغواصات، مديرًا عامًا للحزب، رغم أنه كان شاهدًا في القضية 4000 واصطفّ لاحقًا إلى جانب نتنياهو، ليُعيَّن بعد الانتخابات مستشارًا سياسيًا له.

وأشار التقرير أيضًا إلى ملفات أخرى تعكس تآكل استقلالية أجهزة إنفاذ القانون، منها قضية تالي غوتليب، عضوة الكنيست التي كشفت هوية مسؤول كبير في جهاز "الشاباك" ورفضت المثول أمام الشرطة رغم صدور أمر قضائي بذلك، وقضية الوزيرة ماي غولان المتهمة بمخالفات فساد وضغوط على شاهد محتمل لمنعه من التعاون مع الادعاء. كما توقّف التحقيق في قضية "قطر غيت"، التي يُشتبه فيها بأنّ مقربين من نتنياهو تلقّوا أموالًا من الدوحة، بسبب رفض إدارة ترامب السابقة السماح باستجواب الوسيط الأمريكي جاي بوتليك، أحد الشخصيات المركزية في الملف.

كما تعثّر التحقيق ضد سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة، المشتبه بها في إدارة حملة تشويه ضد شاهدة الادعاء هداس كلاين في "ملفات الآلاف". وذكرت الصحيفة أنّ هاتفًا احتوى على مراسلات مدانة اختفى بعد وفاة مساعدة سارة نتنياهو، ما أدى إلى طمس أدلة رئيسية. ونقلت عن مصدر قضائي قوله: "هذا الملف مات تمامًا"، في إشارة إلى انهيار التحقيق بفعل الضغوط السياسية وضعف أجهزة العدالة.

وخلص التقرير إلى أنّ هيمنة وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير على جهاز الشرطة أدّت إلى حالة "إحباط وخوف" بين المحققين من التورط في قضايا تمسّ مسؤولين نافذين. 

وأضاف مصدر آخر أنّ غياب الاستخبارات الشرطية الفاعلة في ملفات الفساد العليا جعل من شبه المستحيل تفكيك القضايا الكبرى التي كانت تُهزّ إسرائيل في الماضي، مختتمًا بالقول: "في الأجواء الحالية، أجهزة إنفاذ القانون لا تصطاد سوى السردين، بينما الحيتان تسبح بحرية."

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

وفاة علي سالم البيض آخر رئيس اشتراكي لليمن الجنوبي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

إصابات وإحراق مساكن ومركبتين بهجوم مستوطنين ارهابيين على خلة السدرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

الآلاف شاركوا بمسيرة في غرينلاند ضد تهديدات ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

ترامب دعا نتنياهو ليكون عضوا في ما يسمى "مجلس السلام" لإدارة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

تقرير أمريكي يكشف كواليس وأسباب تراجع ترامب عن ضرب إيران في اللحظات الأخيرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

رؤساء الكنائس في القدس يحذرون من مبادرات خارجة مثل "المسيحية الصهيونية" وغيرها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

طقس الأحد: أمطار على معظم مناطق البلاد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل طلبت تأجيل ضربة أميركية محدودة لإيران للاستعداد لعدوان أوسع