قال رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق غادي آيزنكوت، ومن كان سابقا عضو كابينيت الحرب الحالية، اليوم الثلاثاء إن ابنه غال وضحايا آخرين قُتلوا في غزة بسبب اعتبارات سياسية من جانب الحكومة. وفي مقابلة مع إذاعة "كان ب"، قال آيزنكوت: "غال، ومعه إيال باركوفيتش، دفعا حياتهما ثمناً من أجل استعادة جثامين، وهذه الحكومة هي حكومة تهرب من مسؤولياتها، وهي غير جديرة بغال، وغير جديرة بإيال، وغير جديرة بالعديد من المقاتلين، وللأسف أيضاً بالمختطفين".
وبحسب آيزنكوت، فإن الرهائن "فقدوا حياتهم بسبب الجبن والتردد السياسي، وبسبب اعتبارات سياسية وأيديولوجية لمن يريد إعادة الاستيطان في قطاع غزة، في تناقض كامل مع أهداف الحرب".
وتطرّق آيزنكوت إلى اقتراح رئيس "المعسكر الرسمي" وشريكه السياسي السابق، بيني غانتس، بالانضمام إلى حكومة نتنياهو من أجل إتمام صفقة تبادل للرهائن، وقال إنه "مخطئ خطأً جسيماً". وأضاف: "ما ينبغي فعله هو دفع نتنياهو سياسياً وجماهيرياً لاتخاذ القرار المطلوب الذي يهرب منه منذ أكثر من عام، وبذل كل جهد من أجل استبداله. وهنا نحتاج إلى كل القوى الخيّرة في دولة إسرائيل لإسقاط هذه الحكومة السيئة وبناء بديل حاكم يعيد إسرائيل إلى المسار الصحيح".
وفي حديثه، وجّه آيزنكوت أيضاً انتقاداً صريحاً لرئيس الحكومة: "في يونيو الماضي فقدت ثقتي بنتنياهو"، أوضح. "رأيت كيف يتهرّب من اتخاذ القرارات، وكيف يستسلم بكل رضا لضغط بن غفير وسموتريتش. أنا أحمّله المسؤولية وليس هما. فقدت الثقة، ولذلك خرجت من الحكومة بقلب مثقل".
وكان آيزنكوت قد انضم مع بقية أعضاء كتلة "المعسكر الرسمي" في 12 تشرين الاول/ أكتوبر 2023، بعد أيام من اندلاع الحرب. وفي حزيران/ يونيو الماضي انسحب الحزب من الحكومة، إذ قال رئيسه غانتس إن نتنياهو يمنع إسرائيل من "التقدم نحو نصر حقيقي". وفي رسالة استقالته من الحكومة، كتب آيزنكوت أن المجلس الوزاري برئاسة نتنياهو "يمتنع منذ وقت طويل عن اتخاذ قرارات حاسمة، ضرورية لتحقيق أهداف الحرب وتحسين الوضع الاستراتيجي لإسرائيل". وأضاف أن القرارات التي تتخذها الحكومة "لا تنبع بالضرورة من المصلحة الوطنية ومنفعة الدولة. اعتبارات غريبة وسياسية تسللت إلى غرف النقاش وأثّرت على عملية اتخاذ القرار".
وقتل غال آيزنكوت في قطاع غزة في كانون الأول/ديسمبر 2023. حيث التحق بالخدمة الاحتياطية بدء العدوان مقاتلاً في كتيبة 699 ضمن لواء الكوماندوز الاحتياط 551.





