جرّت جرائم عصابات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة معها أيضًا تصعيدًا في الخطاب داخل اليمين المتطرف: ففي السنوات الأخيرة اعتاد ناشطون على نشر رسائل في مجموعات واتساب علنية يتباهون فيها بأحداث "الإرهاب اليهودي"، ومؤخرًا بدأ مستوطنون بتبنّي مسؤولية أكثر صراحة عن أفعالهم، أحيانًا تحت اسم "كتائب داود الملك"، بحسب ما كشف تقرير لصحيفة "هآرتس".
وأشار التقرير إلى أنه في أحد الاعتداءات الشهر الماضي، نشرت إحدى المجموعات قائمة مفصّلة بالقرى الفلسطينية في الضفة التي هاجمها المستوطنون، وشملت أيضًا عدد الهجمات.
وأوضح أنّ التصعيد في الخطاب بدأ في الأسابيع الأخيرة بعد ازدياد التقارير في الإعلام الإسرائيلي عن الاعتداءات في الضفة. وفي فيديو مرسوم نُشر في إحدى المجموعات، ظهر فتى ملثّم وهو يغمض عينيه. في الخلفية سُمعت تسجيلات لعضوة الكنيست ميراف كوهين وهي تقول عبارة "إرهاب يهودي" في قاعة الكنيست، فيما ظهر على الشاشة بدلًا منها التعبير "نور يهودي". في منشور آخر نُشر نشيد تقول كلماته إن "عنف المستوطنين هو تعبير عن الحب للأرض وللشعب".
وفي رسالة إضافية نُشر مقطع فيديو من اعتداء على مواطنين فلسطينيين في قرية ترمسعيا، وكُتب: "مزید من بطولات اليهود؛ في المكان أُصيب عدد من العرب واليساريين". كما انتشرت دعوات تحريض ضد قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال.
"وجرى رشّ غرافيتي في قرية فلسطينية كُتب فيه: 'ماذا يحدث يا آفي بلوط؟' وانتشرت صورته في إحدى المجموعات."وفي رسالة أخرى زُعم أن "الجنرالات يجثون أمام حماس وفتح، وأن أنهارًا من الدم اليهودي أهدر بسببهم – دين التقدميين هو دين الموت". ورغم أن المجموعات متاحة للشاباك والشرطة، فإنها تواصل نشر التحريض عبر الشبكات.
ويشار الى أنه تم إبلاغ النائب عوفر كسيف عن فتح تحقيقين جنائيين ضدّ قناة "أخبار التلال"، وذلك عقب التماسٍ قدّمه إلى المحكمة العليا قبل نحو شهرين، وبعد أكثر من عامين من التوجّهات المتكرّرة إلى السلطات الاسرائيلية، وفي مقدّمتها المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب ميارا، من دون أيّ استجابة أو رد جدّي.
ووفقًا للرّد الّذي تلقاه النائب كسيف فقد تمّ تحديد مشتبهين في إطار التحقيق الأولي وإحالة وجهات نظر قانونية إلى النيابة العامة على أن تتواصل التحقيقات مع المشتبه بهم.





