شهدت لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية انقسامًا داخليًا إثر تدخل مباشر من وزير التعليم يواف كيش في مسألة تعيين نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم العالي. ووفق مصادر مطلعة في جهاز التعليم العالي نقلت "ذي ماركر" الاقتصادية كيف أن كيش أسس خلال العام الماضي قناة اتصال مباشرة مع بعض رؤساء الجامعات، متجاوزًا الإطار المؤسسي للجنة، لمناقشة قضايا تخص مؤسساتهم والمسائل المرتبطة بالمجلس الأعلى للتعليم العالي.
وأسفر هذا التواصل المباشر عن انقسام بين أعضاء اللجنة، حيث دعم بعض الرؤساء موقف كيش، بينما أيد أغلب الأعضاء موقف اللجنة الرسمي. وحسب المصادر، كان كيش على اتصال مباشر مع رئيس جامعة حيفا البروفيسور غور إلروي، الذي تولى منصبه عام 2024، ورئيس جامعة مستوطنة أريئيل البروفيسور إيهود غروسمان. كلاهما، وفق المصادر، رفضا بيان الإدانة الذي أصدرته اللجنة ضد قرار كيش تعيين البروفيسور دودو شوارتز من كلية الكرياه الأكاديمية كرية أونو كنائب لرئيس المجلس. وأكدت المصادر أن رئيس معهد فايتسمان البروفيسور ألون حن يحتفظ أيضًا بعلاقة مباشرة مع كيش خارج إطار اللجنة، رغم أنه لم يعارض نشر بيان الاعتراض.
ويصوت أعضاء المجلس المذكور يوم غد الثلاثاء على تعيين شوارتز كنائب للرئيس، وهو المنصب الذي يقوم فيه بمهام الرئيس الفعلية للمجلس ويحدد جدول أعماله. هذا التعيين كان قد فشل قبل عامين ونصف بسبب معارضة واسعة في الأوساط الأكاديمية ولجنة رؤساء الجامعات، لكن التوازن الحالي في المجلس مختلف، إذ قام كيش بتعيينات جديدة داخل المجلس قد تدعم موقفه، ومن المتوقع أن يعبر رئيس لجنة التخطيط والموازنة البروفيسور عمي مويل عن دعمه أيضًا.
ويعتبر مراقبون أن تعيين شوارتز سيؤدي إلى تهميش الجامعات عن مراكز اتخاذ القرار في التعليم العالي، فيما يُتوقع أن يدعم ممثلو الجامعات الذين يقفون في محور كيش التعيين على الرغم من موقف لجنة الرؤساء الرسمي. وأفاد المصدر نفسه أن كيش أبلغ أعضاء محوره باختياره لشوارتز قبل الإعلان الرسمي، مع علمه بمعارضة بعض الجامعات للتعيين.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة رؤساء الجامعات تأسست قبل نحو 60 عامًا، وتضم جميع رؤساء جامعات البحوث، وتعمل على تمثيل الجامعات أمام الحكومة وصانعي السياسات. وكانت اللجنة قد أعربت عن معارضتها للمحاولات الحكومية للسيطرة على مجلس التعليم العالي وحذرت من تأثيرات ذلك على البحث العلمي والعلاقات الدولية، إلا أن قدرتها على مواجهة هذه الخطوات تراجعت بعد الانقسامات الأخيرة.





