اعتدت عناصر من عصابات يمنية إرهابية مساء أمس الثلاثاء، على نشاط سلمي في رعنانا، خلال بث "حفل احياء ذكرى الضحايا الإسرائيليين والفلسطينيين"، وتدل كافة التقارير على أن البوليس لم يقم بواجبه لحماية الناشطين، خاصة في رعنانا حيث كان الاعتداء الدموي الأشرس.
وبحسب التقارير، فإن الحركة الدينية الإصلاحية "ريفورميم"، بثت الحفل المذكور في الكنيس التابع لها في مدينة رعنانا، وحسب التقدير كان في الكنيس نحو 200 شخص. وطوّقت المكان عناصر العصابات الإرهابية، وشرعت بالاعتداء على المشاركين، ومن بينهم نساء ورجال متقدمين في العمل، بحسب ما أفادت امرأة ابنة 69 عاما، تلقت ضربات عنيفة، وأصيب بجبينها.
وجاء أيضا أن الكثير ممن كانوا ينوون المشاركة في الكنيس لم يستطيعوا الوصول اليه، ومنهم من اختار الهرب، وخاصة نشاطين عرب، بحسب ما ورد في موقع "واينت" الاخباري.
وقالت التقارير، إنه على الرغم من نوايا عصابات الإرهاب المعلنة المسبقة، إلا أن الشرطة تواجدت بأعداد قليلة في المكان، ولاحقا أرسلت قوة أكبر، وطلبت من المتواجدين في الكنيس عدم الخروج منه حفاظا على أرواحهم، في حين أن عصابات الإرهاب كانت تواصل انفلاتها.
وقد دلّ على تواطؤ الشرطة مع عصابات الإرهاب، البيان الذي أصدرته لوسائل الإعلام لاحقا، حينما ساوت بين الإرهابيين وبين المعتدى عليهم، إذ قالت "بدأت طوشة بين متظاهرين ومتواجدين. وعناصر الشرطة التي كانت في المكان فصلت بين الجانبين، واعتقلت ثلاثة مشبوهين بالاعتداءات، كما أن 4 عناصر شرطة أصيبوا بإصابات طفيفة، وتمت معالجتهم في الموقع".
ونشرت "جمعية بتسلمو"، وهي يمينية متطرفة شرسة، تحظى بدعم من أذرع الحكومة، وأجهزة الحكم، منشورا على صفحاتها في شبكات التواصل، قالت فيه، "لن نسمع لداعمي الإرهاب بالدخول الى رعنانا".
كما تواجد في الموقع، نائبان لرئيس بلدية رعنانا، وأعربا عن رفضهما للعدوان الإرهابي.
وقال منظمو حفل "العائلات الثكلى الإسرائيلية الفلسطينية"، في بيان لوسائل الإعلام، "مؤسف أنه في يوم كهذا، الذي نخلد فيه ذكرى أعزاءنا، الذين فقدوا حياتهم في دائرة سفك الدماء، هناك من يختار اسكاتنا بوسائل عنف. لن نتوقف عن كفاحنا من أجل السلام العادل والأمن للشعبين"، بحسب تعبير البيان.





