بعد يوم واحد خطاب "النصر المبكر" الذي أعلن فيه نتنياهو أن إسرائيل تقف على أعتاب "إنجاز كبير" وربما سيتمكّن من الإعلان عن تحرير الرهائن خلال عيد العُرش القادم – بدا رئيس الحكومة اليوم أكثر حذرًا في تصريحاته، مبدّدًا "موجة التفاؤل باقتراب التبادل" التي أثارها سابقًا.
وفي مقابلة نُشرت مساء اليوم (الأحد) على موقع الأخبار الأوروبي "يورنيوز" تحدث نتنياهو بنبرة أكثر تحفظًا، قائلًا إنه لا يستطيع أن يضمن أن حركة حماس ستوافق على إطلاق سراح الرهائن وفق خطة ترامب، في وقت يبقى فيه جيش الاحتلال متمركزًا بعمق داخل قطاع غزة.
وقال نتنياهو: "لقد وافقنا على الصفقة، مثل باقي دول العالم، فهذه كانت خطة ترامب. حماس قالت إنها وافقت أيضًا، والآن تقع المسؤولية على عاتقها. تتضمن الخطة مرحلتين: المرحلة الأولى هي إطلاق سراح جميع الأسرى، وإسرائيل ستُجري انسحابًا تكتيكيًا لكنها ستبقى داخل غزة. أما المرحلة الثانية فهي تحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح وتفكيك حماس، وسيُجرى حول ذلك مفاوضات إضافية".
وأضاف: "لا أستطيع أن أقول ما إذا كانت حماس ستوافق أم لا. أعتقد أن ذلك ممكن، وآمل أن يحدث، لكن لا أستطيع أن أعد بذلك. وإذا لم يحدث، فكما قال الرئيس ترامب، فإنه سيدعم إسرائيل دعمًا كاملًا إذا اضطرت للتحرك عسكريًا ضد حماس. لنأمل أن نُنهي هذا المسار بالطريقة السهلة، لا بالطريقة الصعبة".
وتأتي تصريحات نتنياهو هذه بعد ساعات من تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال إن "90% من تفاصيل الصفقة قد تم التوصل إليها"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يمكن الجزم بأنها ستُوقّع نهائيًا.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فتطرّق هو الآخر مجددًا إلى المفاوضات مساء اليوم، ولدى سؤاله من قبل مراسل قناة "كان" الإسرائيلية عمّا إذا كانت هناك مرونة في المحادثات، أجاب بأنه "لا حاجة لذلك، ولكن دائمًا ستكون هناك بعض التعديلات".


.png)
.jpg)




