اعترف ضباط كبار في جيش الاحتلال، أمس الأحد، بأن توجيهات وزير الحرب يسرائيل كاتس، والتي تنص على تحويل المنطقة المحاذية للحدود مع مصر إلى منطقة عسكرية مغلقة وتشديد تعليمات إطلاق النار على المهرّبين، غير قابلة للتنفيذ ولا تقدّم أي حل لعمليات التهريب بواسطة الطائرات المسيّرة.
وقال الضباط إن التعليمات الجديدة لا تتناسب مع طبيعة المنطقة، وتفرض على الجيش مهامّ ليست من اختصاصه، بل وقد تعرّض حياة مدنيين إسرائيليين للخطر.
وكان كاتس قد وصف الشهر الماضي عمليات التهريب عبر الحدود بأنها "تهديد إرهابي"، معلنًا أنها "جزء من الحرب في غزة وتهدف إلى تسليح الأعداء، ويجب وقفها بكل الوسائل"، بحسب وصفه.
وطالب الجيش وجهاز الشاباك بالتعامل مع الظاهرة بالطريقة نفسها التي "تمت مواجهة هجمات "حزب الله" في لبنان بالطائرات المسيّرة والقذائف"، وفق تعبيره.
لكن، وفقاً لقادة يخدمون في المنطقة، يمتد خط الحدود لمسافة نحو 200 كيلومتر، وتجاوره بلدات إسرائيلية وقواعد عسكرية ومناطق تدريب، إضافة إلى مناطق يرتادها المتنزهون. وبذلك، قد يؤدي توسيع تعليمات إطلاق النار إلى إصابة مدنيين بطريق الخطأ. وأوضح الضباط أن الجيش لا يتعامل مع المدنيين الإسرائيليين بإطلاق النار إلا عند وجود خطر وشيك، كما أن الجنود غير مخوّلين باعتقال المهربين، بل يحق لهم فقط احتجاز المشتبهين إلى حين وصول الشرطة.
وقال قادة وجنود يخدمون في المنطقة إن الطائرات المسيّرة تُطلَق من عمق الأراضي المصرية، أحيانًا من مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا من الحدود، وتهبط داخل إسرائيل على بُعد عدة كيلومترات من خط التماس، بحيث نادرًا ما يرصد الجيش المهرّبين أنفسهم.





