تنظر محكمة الصلح في ريشون لتسيون، اليوم الثلاثاء، في تمديد اعتقال يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين، مستشاري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المشتبه بتورطهما في قضية تتعلق بعلاقات مصالح بين مسؤولين قطريين وأعضاء في مكتبه. ووجهت إليهما الشرطة اتهامات بالاتصال بوكلاء أجانب، وغسيل الأموال، والرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة، وطلبت تمديد احتجازهما لمدة تسعة أيام.
وفي تطور آخر، أضافت الشرطة إلى قائمة التجاوزات التي يشتبه في أن أوريخ ارتكبها، تهمة نقل معلومات سرية إلى جاي بوتليك، وهو مواطن أمريكي عمل كمحشّد لصالح الحكومة القطرية. كما تم استدعاء بوتليك للإدلاء بشهادته في القضية، وأفادت مصادر أنه مستعد للتعاون مع التحقيق.
وأوضح ممثل الشرطة أن الشكوك الرئيسية تدور حول تعزيز مصالح قطر من قبل مسؤولي مكتب رئيس الحكومة، حيث يشتبه في أن أوريخ وآخرين قاموا بنقل رسائل إلى الصحفيين لصالح قطر، مما قد يفسر على أنه تصريحات صادرة عن مكتب نتنياهو. كما تطرقت الجلسة إلى الاشتباه بأن أوريخ كان له دور في تعطيل التحقيقات في تسريب وثائق سرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الجلسة، قرر القاضي مناحيم مزراحي أن أوريخ يعد موظف جمهور، وهو ما يعزز الاتهامات ضده في جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. كما وافق القاضي على طلب صحيفة "هآرتس" برفع حظر النشر عن تفاصيل التحقيق، رغم تأجيل تنفيذ القرار لمدة 24 ساعة بناءً على طلب الشرطة.
كما زعم أوريخ في التحقيق أنه يُستهدف في "تحقيق سياسي"، مشيرًا إلى عدم تعاونه مع المحققين. حضر الجلسة مستشارون آخرون من مكتب نتنياهو، بينهم عوفر جولان وتوباز لوك، وكذلك ديفيد شاران، رئيس طاقم نتنياهو السابق، المتورط أيضًا في قضية الغواصات.
من جانبه، انتقد وزير الزراعة آفي ديختر من حزب الليكود تصرفات مستشاري نتنياهو، معتبرًا أن من غير المقبول أن يعمل موظفو مكتب رئيس الحكومة مع دولة مثل قطر، التي وصفها بأنها "دولة معادية". وأضاف ديختر أن العلاقة مع قطر تثير قلقاً بالغاً بالنظر إلى الوضع السياسي في المنطقة.




