قدّمت جامعة بن غوريون في بئر السبع، صباح اليوم الأربعاء شكوى رسمية إلى الشرطة ضد نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة، عضو الكنيست ألموغ كوهين (من حزب "عوتسما يهوديت")، بعد أن اقتحم محاضرة في قسم علوم الحاسوب، وأوقفها برفقة جماعة "ام ترتسو" الفاشية، بذريعة أن المحاضر الدكتور سبستيان بن دانييل أدلى بتصريحات ضد الحرب والاحتلال .
وجاء في بيان الجامعة: "يجب أن تبقى جامعاتنا أماكن آمنة للدراسة، والتدريس، والبحث، وتبادل الأفكار-أماكن يستطيع فيها الطلاب التعلم والتطور، ويتمكن الأساتذة من التعليم والبحث بحرية".
وبحسب ما ورد، اقتحم كوهين صباح أمس قاعة المحاضرات في جامعة بن غوريون في بئر السبع وهو مسلّح، برفقة مجموعة صغيرة من نشطاء المنظمة اليمينية الفاشية"إم ترتسو"، فيما لم يتدخل عناصر الأمن الجامعي الذين تواجدوا في المكان لوقف الاعتداء.
وبعد خروجه من القاعة، قال كوهين: "أنا صاحب السيادة، وهذا المحاضر لن يدرّس بعد اليوم وحتى نهاية الفصل الدراسي"، وهدّد بالعودة مرارًا لـ"تفجير" المحاضرات مجددًا. وفي تغريدة نشرها مساء أمس، كرر تهديده بالعودة إلى الحرم الجامعي في بئر السبع، بل و"إلى أي جامعة أخرى عند الحاجة".
وفي أعقاب الحادثة، أدان "المجلس التنسيقي لمنظمات أعضاء الهيئة الأكاديمية في الجامعات" تصرف كوهين بشدّة، واصفًا إياه بأنه "عمل إجرامي": "إنها انزلاقة خطيرة تُدخل عنف الخطاب العام والعنف في الشوارع إلى الأكاديميا. هذا اعتداء على القاعة الدراسية كمكان آمن للطلاب والمحاضرين، وتشويش خطير على إمكانية إجراء نقاش أكاديمي حر. والمقلق بشكل خاص أن هذا الهجوم قاده ممثل منتخب استغل حصانته ومكانته العامة بطريقة مرفوضة".
ويمثّل هذا المجلس أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات العبرية وتل أبيب وبار إيلان وبن غوريون وحيفا، إضافة إلى معهد وايزمن والتخنيون.
وأكد المجلس في بيانه: "نحن أعضاء السلك الأكاديمي قلقون على سلامتنا الشخصية، وعلى أمن المؤسسة الأكاديمية كمكان للتعليم العالي، وعلى قدرتنا على إدارة الدروس وإجراء البحوث بحرية".
كما دعا المجلس رؤساء الجامعات ومجلس رؤساء مؤسسات التعليم العالي إلى "إدانة فورية لهذه الحادثة وللانتهاك الخطير لسيادة الحرم الجامعي".


