كشف مصدر سياسي إسرائيلي اليوم الخميس، أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمر بعودة وفد التفاوض من قطر، في ظل "حالة الجمود" التي تشهدها المحادثات غير المباشرة مع حركة حماس، بحسب ما نقلت صحيفة "هآرتس".
وقال مسؤول كبير في الوفد إن إسرائيل تنتظر ردًا من حماس على الاقتراح الأخير الذي تم نقله إليها، وإن الوفد مستعد للعودة إلى الدوحة فور توفر أي تطورات. وأضاف أن المفاوضات التي جرت مؤخرًا في الدوحة لم تُحرز تقدمًا ملموسًا، فيما أجرى البيت الأبيض خلال الأيام الماضية اتصالات مباشرة مع نتنياهو في محاولة لفك حالة الجمود.
من جهته، علّق طاقم عائلات الرهائن على قرار وقف التفاوض بالقول: "الخبر سبب لنا ألمًا شديدًا، ألم مستمر منذ 594 يومًا ويزداد قسوة مع مرور الوقت". وأضاف البيان: "سنواصل النضال وسنتشبث بالأمل بأن يتخذ أحدهم القرار الشجاع والصحيح لإعادة الجميع. لا انتصار حقيقي ولا هزيمة لحماس ما دام هناك أسير واحد في قبضتها"، بحسب تعبيره.
وكان نتنياهو قد أعلن، في ظل عدم إحراز تقدم في المحادثات، أن رؤساء طاقم التفاوض سيعودون إلى إسرائيل، في حين سيبقى بعض الموظفين الميدانيين في قطر لمحاولة دفع المحادثات قدمًا.
من جهتها، قالت حركة حماس إن الاتصالات الجادة توقفت منذ يوم السبت، وإن استمرار وجود بعض أعضاء الوفد الإسرائيلي في الدوحة ليس إلا "محاولة شفافة من نتنياهو لتضليل الرأي العام الدولي".
ووفقًا لما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن الإدارة الأمريكية تدعم الموقف الإسرائيلي بشأن القضية الجوهرية في التفاوض، وهي مطلب إنهاء الحرب مقابل ضمانات بعدم استمرار حماس في حكم غزة. وأوضح المسؤول أن حماس تطالب بوقف الحرب دون ربط ذلك بتفكيك سلطتها، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة، وبالتالي لا تضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات في هذا الشأن.
وأضاف المصدر أنه بناءً على المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى إسرائيل، قد تتراجع حماس عن بعض مطالبها تحت ضغط العمليات العسكرية والانقسامات داخل قيادتها فضلًا عن الضغوط السياسية المتزايدة. كما أشار إلى أن إعلانًا محتملًا خلال الأيام المقبلة عن العثور على جثة محمد السنوار (شقيق يحيى السنوار) قد يشكل عاملًا لتغيير موقف حماس ويمهّد لإبرام صفقة، بحسب ادعائه.



.jpeg)
.jpg)
