أقرّ الكنيست، مساء أمس الأربعاء، بالقراءتين الثانية والثالثة، تمديد "أمر الساعة" الذي يتيح احتجاز فلسطينيين من قطاع غزة دون توجيه لوائح اتهام ضدهم، ومنعهم من لقاء محامٍ لفترة طويلة. وقد أُدرِج في هذا الأمر، المعروف باسم "قانون المقاتلين غير الشرعيين"، تعديل يسمح للمحاكم بتمديد منع اللقاء مع المحامي لمدة 30 يومًا في أي مرحلة من مراحل الاعتقال، وليس فقط خلال الفترة الأولى منه.
ويُعتقل حاليًا نحو 2,850 فلسطينيًا من غزة في إسرائيل، جميعهم مصنّفون كمقاتلين غير شرعيين، بينهم 450 في معسكرات اعتقال عسكرية. وقد سُنّ القانون لأول مرة عام 2002، لكنه استُخدم على نطاق واسع فقط بعد 7 أكتوبر 2023، حين أُدخلت عليه تعديلات تتيح احتجاز الغالبية العظمى من معتقلي غزة دون محاكمة.
ويسمح القانون باعتقال الشخص لمدة تصل إلى 30 يومًا قبل إصدار أمر اعتقال رسمي، ويُعرض أمام قاضٍ لأول مرة بعد 45 يومًا من خلال جلسة عن بُعد. كما يجيز منع اللقاء بمحامٍ لمدة 45 يومًا، يمكن تمديدها لاحقًا بقرار قضائي. التعديل الجديد يتيح هذا التمديد في أي مرحلة لاحقة من الاعتقال.
وعلّقت "اللجنة ضد التعذيب"، التي قدمت التماسًا إلى المحكمة العليا ضد القانون، بأن هذا يعني أن المعتقلين الذين سبق أن التقوا بمحامين يمكن أن يُمنعوا لاحقًا من هذا اللقاء مجددًا، دون تمثيل قانوني.
كما أشارت إلى أن بيانات قدمتها الدولة تظهر انخفاضًا كبيرًا في عدد وسرعة الاعتقالات، إلا أن الحكومة ما زالت تطالب بتمديد القانون دون تقليص الفترات المحددة فيه. وبحسب المعطيات التي سلّمتها الدولة للمنظمة بين كانون الأول/ ديسمبر 2024 وتموز/ يوليو 2025، أُفرج عن 1,272 معتقلًا – معظمهم في إطار صفقة التبادل– فيما تم خلال نفس الفترة اعتقال 545 معتقلًا جديدًا فقط.
وأكّدت اللجنة أن مراحل الاعتقال الأولى، التي يُمنع فيها اللقاء بمحامٍ وتُعقد خلالها أولى جلسات المراجعة القضائية، هي لحظات حرجة قد تقع فيها انتهاكات جسيمة للحقوق. كما أشارت إلى أنه رغم وجود آلية رسمية لمفتشين رسميين وفقًا للقانون، لم يُنشر أي معلومات عن عدد الزيارات التي أجريت، أو هوية المفتشين، أو إن كانت تلك الزيارات قد تمت أصلاً.
وصوّت لصالح التمديد 30 عضو كنيست، مقابل معارضة 6 نواب.




.jpeg)



