أعلن وزير الحرب يسرائيل كاتس صباح اليوم الأربعاء، عن قراره إغلاق محطة اذاعة الجيش "غالي تساهل"، على أن يتوقف بثها بشكل نهائي بحلول الأول من آذارمارس 2026.
وسيُقدِّم كاتس القرار لموافقة الحكومة، مع عزمه على تشكيل طاقم داخل وزارة الحرب يتولى تنفيذ القرار. وبهذا القرار تبنّى كاتس التوصية الأكثر تشدداً للجنة المهنية التي أوصت إما بإغلاق قسم الأخبار الجارية في الإذاعة أو بوقف بثها بالكامل.
وتجدر الإشارة إلى أن المستشارة القضائية للحكومة كانت قد حذّرت من تدخل سياسي في عمل اللجنة، لأن اثنين من أعضائها على صلة سياسية بحزب الليكود الذي ينتمي إليه الوزير كاتس.
ومن مهام الطاقم الذي سيعمل على تنفيذ قرار الإغلاق تقديم الدعم للموظفين المدنيين العاملين في الإذاعة، الذين ستُنهى خدماتهم على ضوء القرار، إضافة إلى متابعة نشاط محطة "غالغلتس" التابعة لها.
ويأتي قرار كاتس بالتوازي مع محاولات وزير الاتصالات شلومو كيرعي لتقويض حرية الإعلام من خلال "قانون الاتصالات" الذي يسعى لتمريره حالياً.
وهاجم قائد الإذاعة تال ليف-رام قرار الوزير كاتس وتوصيات اللجنة المثيرة للجدل قائلاً: "تلقينا إعلان الوزير بمفاجأة مطلقة، من دون أن تُمنح لنا الفرصة للرد على تقرير اللجنة التي عيّنها الوزير. فقد تبيّن وجود إخلالات خطيرة في عمل اللجنة، بما في ذلك تضارب المصالح، واختيار منحاز لأعضائها، وتلاعب كبير في عرض المعلومات المقدّمة إليها. اللجنة انطلقت منذ البداية من فرضية مفادها أن ما كان لن يكون".
وأضاف: "إن اختيار إغلاق المحطة بعد عامين من نشاط هائل في خدمة الجنود أمر مريب، ويُثبت أن الأمر لا يتعلق بعملية مهنية تضع المقاتلين في رأس سلم الأولويات. نحن نرى في هذا القرار مساسًا جوهريًا، مؤلمًا ودراماتيكيًا بـ‘جيش الشعب‘، وبالمجتمع الإسرائيلي، وبحرية الصحافة في دولة ديمقراطية".
واختتم: "باسم المسؤولية الملقاة على عاتقي، أنوي النضال بكل الوسائل ضد هذا القرار الخطير. أنا فخور بعمل المحطة، ولا سيما خلال العامين الماضيين في ظل الحرب المستمرة، ومقتنع بأنها ستستمر لسنوات عديدة قادمة. لن نسمح بإغلاق بيت الجنود".
وفي بيانه ادعى الوزير كاتس إن: "المواطنين اشتكوا من أن المحطة لا تمثلهم وتمسّ بجهود الحرب والمعنويات. ما كان لن يكون. لقد أُقيمت إذاعة غالي تساهل من قبل حكومة إسرائيل كإذاعة عسكرية تكون صوتًا وأذنًا لجنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم، لا كمنبر لآراء تهاجم الجيش وجنوده" على حد قوله.
وأضاف: "تشغيل محطة إذاعية مدنية بواسطة الجيش هو حالة شاذة لا مثيل لها في أي دولة ديمقراطية في العالم. استمرار عملها يزجّ الجيش – رغمًا عنه – في النقاش السياسي ويمسّ بمكانته كجيش الشعب وبطابعه الرسمي. على مدار العقود الماضية، منذ الخمسينيات وحتى اليوم، بحث وزراء أمن ورؤساء أركان كثر في إمكانية إغلاق المحطة أو خصخصتها أو فصلها عن وزارة الأمن، لكن لم يُنفّذ أي من هذه الخطط" على حد قوله.
وقال البروفيسور حنان ملتسر، نائب رئيس المحكمة العليا السابق: "قرار إغلاق إذاعة غالي تساهل قرار غير قانوني ومرفوض. مكانة المحطة منصوص عليها في تشريع أساسي، ولا يمكن تغيير وضعها إلا عبر تشريع مماثل. مجلس الصحافة سيتخذ كل الإجراءات القانونية الممكنة لمنع إغلاق المحطة، والحفاظ على حرية الصحافة، والتنوع الإعلامي، وحق الجمهور في المعرفة" على حد قوله.





