خضع كل من مفوّض سلطة السجون كوبي يعقوبي ورئيس مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حنمئيل دورفمان، اليوم (الأحد) لتحقيق استمر ساعات لدى قسم التحقيق مع رجال الشرطة (ماحش). وبحسب مصدر مطّلع، فقد تم استدعاؤهما في أعقاب تطورات جديدة في التحقيق مع مقربين من بن غفير، بعد أن نجح المحققون في اختراق هاتف دورفمان واكتشفوا معطيات جديدة.
قبل أيام استدعى المحققون دورفمان لكنه لم يحضر، فأصدروا بحقه أمر اعتقال. وعندما وصلوا بمذكرة الاعتقال إلى وزارة الأمن القومي، قال لهم إنه سيحضر بنفسه، وجاء بعد ساعتين.
يُشتبه بأن دورفمان حاول التأثير على تحقيقات متعلقة بـ"الإرهاب اليهودي" وسعى للحصول على معلومات استخباراتية سرية، وتُنسب إليه مخالفات تتعلق بنزاهة الوظيفة وخيانة الأمانة.
عقب التحقيق، اتهم الوزير بن غفير المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب–ميارا بأنها تستخدم قسم التحقيقات "كميليشيا خاصة لتصفية الحسابات وفبركة ملفات بهدف إسقاط حكم اليمين". وأضاف أنه يمنح دعمًا كاملًا للمفوّض يعقوبي ولمدير مكتبه دورفمان، واصفًا إياهما بأنهما "نموذج للموظفين المخلصين الذين يضحون بأنفسهم من أجل شعب إسرائيل".
في يوليو الماضي، أعلنت النيابة العامة نيتها تقديم لائحة اتهام بحق يعقوبي، بعد الاشتباه بأنه حذّر قائد وحدة التحقيق المركزية في لواء الضفة العقيد أفيشاي معوليم، من وجود تحقيق سري ضده. وقد كُشف عن هذه الشبهات في صحيفة هآرتس في ديسمبر الماضي، ومنذ ذلك الحين واصل يعقوبي إدارة سلطة السجون بدعم من الوزير بن غفير.
وجاء هذا بعدما التُقطت مكالمة بين يعقوبي ومعوليم في تنصّت أجراه قسم التحقيقات، حين كان يعقوبي يعمل مستشارًا أمنيًا لبن غفير. وبحسب مصادر مطّلعة على تفاصيل القضية، فقد طلب معوليم من يعقوبي مساعدته في التقدم داخل جهاز الشرطة، مشيرًا إلى أن "بن غفير يحبني". عندها كشف يعقوبي له عن وجود تحقيق يمنع ترقيته، وتبادلا التخمينات حول طبيعة الشبهات التي قد تُثار بحقه.
أما معوليم نفسه، فيُشتبه بأنه تجاهل عمدًا معلومات استخباراتية عن نشطاء يمين متطرف وعمليات "إرهاب يهودي"، وامتنع عن تنفيذ اعتقالات، وذلك — بحسب الشبهات — لكسب رضا الوزير بن غفير وضمان ترقيته. وفي يونيو الماضي أعلن المفوّض العام للشرطة أن معوليم، الذي أُخرج لإجازة قسرية في ديسمبر، سيعود إلى الخدمة لكن في منصب مختلف.


.jpeg)




.png)