خليفة ناطور الفائز بجائزة أفضل ممثل في دور ثانٍ، لم يحضر لتسلم الجائزة، وبدلًا من ذلك قُرئت رسالة منه جاء فيها: "في ظل دخول الجيش إلى قطاع غزة والإبادة الجماعية التي ترعبني بشدة، لا أجد كلمات تصف حجم الفظائع، وكل شيء آخر يبدو ثانويًا بالنسبة لي، سواء سينما أو مسرح".
أعلن وزير "الثقافة والرياضة" ميكي زوهار صباح اليوم الأربعاء، عن وقف تمويل حفل جوائز السينما الإسرائيلية "أوفير"، وذلك بسبب فوز فيلم "هَيام-البحر" أمس بجائزة أفضل فيلم (والذي يُرشَّح تلقائيًا لتمثيل إسرائيل في فئة أفضل فيلم أجنبي في جوائز الأوسكار الأمريكية).
وتدور قصة الفيلم، الذي أخرجه شاي كرميلي بولاك وأنتجه المنتج باهر اغبارية، حول طفل فلسطيني من قرية قرب رام الله يحاول الوصول إلى البحر لأول مرة في حياته.
وجاء في بيان وزارة "الثقافة والرياضة": "الفيلم يعرض وجهة النظر الفلسطينية ويُظهِر جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل بصورة سلبية. الفوز الفاضح في الحفل أثار غضب الكثير من مواطني إسرائيل وجنود الجيش الذين يكرسون حياتهم للدفاع عن الوطن، ما دفع وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار للإعلان عن سحب التمويل من هذا الحفل المُخزي، الذي يُموَّل عبر الأكاديمية الإسرائيلية للسينما والتلفزيون، وذلك بدءًا من العام المقبل 2026".
وأضاف الوزير زوهار في بيان شخصي: "لا توجد صفعة أكبر في وجه مواطني إسرائيل من حفل جوائز أوفير السنوي المُحرِج والمنفصل عن الواقع. حقيقة أن الفيلم الفائز يُظهِر جنودنا الأبطال بصورة مسيئة وكاذبة في وقت يقاتلون فيه ويخاطرون بحياتهم من أجل حمايتنا لم تعد تفاجئ أحدًا".
وفي أعقاب إعلان الوزير، أصدرت الأكاديمية، برئاسة رئيسها أساف أمير، بيانًا لم يتطرق مباشرة إلى التهديد بوقف التمويل، جاء فيه: "«هَيام» يروي قصة طفل فلسطيني من قرية صغيرة قرب رام الله، له حلم وحيد هو الوصول إلى تل أبيب لرؤية البحر الذي لم يره من قبل قط. اختيار الأفلام والفائزين يتم من قِبَل أعضاء الأكاديمية — جميعهم صُنّاع أفلام ومبدعون في مجال السينما والثقافة — الذين يختارون أفضل الأفلام والمضامين في الإنتاج الإسرائيلي انطلاقًا من التزامهم بالتميّز السينمائي، والحرية الفنية، وحرية التعبير".
وأضاف رئيس الأكاديمية موجهًا حديثه ضمنيًا إلى زوهار: "في مواجهة هجمات وزراء في الحكومة الإسرائيلية على السينما الإسرائيلية، وفي ظل دعوات بعض الأوساط في المجتمع السينمائي الدولي لمقاطعتنا، فإن اختيار هذا الفيلم يشكل ردًا قاطعًا ومدوّيًا. أنا فخور بأن فيلمًا ناطقًا بالعربية، هو ثمرة تعاون بين إسرائيليين يهود وفلسطينيين، سيمثل إسرائيل في مسابقة الأوسكار.
الأكاديمية تهنئ صنّاع «هَيام»، المخرج شاي كرميلي بولاك والمنتج باهر إغبارية. السينما الإسرائيلية تثبت مرة أخرى أنها معاصِرة وتستجيب لواقع معقّد ومؤلم. هذا فيلم إنساني وحسّاس تجاه البشر عمومًا وتجاه بطله خصوصًا — طفل فلسطيني كل ما يريده هو الوصول إلى البحر".
وفي الحفل الذي أُقيم أمس، فاز الممثل الطفل محمد غزاوي (13 عامًا) بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «هَيام»، ليصبح أصغر فائز بهذه الجائزة في تاريخها. وقال غزاوي من على منصة الحفل:
"استمتعت كثيرًا خلال تصوير الفيلم. أتمنى لكل أطفال العالم، في كل مكان، أن يحصلوا على نفس الفرصة، وأن يعيشوا ويحلموا بلا حروب".
أما جائزة أفضل ممثل في دور ثانٍ ففاز بها خليفة ناطور عن دوره في الفيلم ذاته، لكنه لم يحضر لتسلم الجائزة، وبدلًا من ذلك قُرئت رسالة منه جاء فيها: "في ظل دخول الجيش إلى قطاع غزة والإبادة الجماعية التي ترعبني بشدة، لا أجد كلمات تصف حجم الفظائع، وكل شيء آخر يبدو ثانويًا بالنسبة لي، سواء سينما أو مسرح".





