قررت اللجنة الوزارية التي شُكّلت لإقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، اليوم الأحد، بالإجماع التوصية للحكومة بالمضي في قرار إقالتها. ولم تناقش الحكومة التوصية في جلستها اليوم، ومن المتوقع أن تبحثها في جلسة لاحقة.
في المقابل، أبلغت المستشارة بهراب-ميارا المحكمة العليا أن الحكومة تمضي منذ خمسة أسابيع في إجراءات غير قانونية بشكل واضح لإنهاء ولايتها، محذرة من أضرار مؤسسية متراكمة تمسّ باستقلالية جهاز الاستشارة القضائية والخدمة العامة. وأيدت المستشارة التماسات مقدمة ضد إقالتها، داعية المحكمة إلى إصدار أمر احترازي عاجل لوقف الإجراء.
وأضافت في ردها أن مجرد تقدم هذه العملية حتى مستوى النقاش الحكومي، حتى لو أُبطلت لاحقًا، يُكسبها نوعًا من الشرعية، ويمنح الحكومة ذريعة لتغيير القواعد الناظمة وفق احتياجاتها السياسية الفورية، وهو ما يمسّ بمبدأ استقلالية مؤسسات الدولة وحراس القانون.
يوم الجمعة الماضي، قضت المحكمة العليا بأن أي قرار لإقالة المستشارة لن يسري قبل مراجعة الخطوة قضائيًا. القاضي نعوم سولبرغ أوضح أن القرار يهدف إلى تمكين المحكمة من إجراء رقابة قضائية كافية قبل البتّ في طلب إصدار أمر مؤقت.
اللجنة الوزارية برئاسة وزير الشتات عميحاي شيكلي، والتي تضم الوزراء إيتمار بن غفير، بتسلئيل سموتريتش، جيلا غمليئيل وميخائيل ملكيائيلي، رفضت اعتراضات المستشارة واعتبرت رفضها التعاون مع الحكومة مبررًا للإقالة، مدعية أن جلسة الاستماع كانت تهدف إلى سماع موقفها، لكنها امتنعت عن ذلك.
بدأت إجراءات الإقالة بعد أكثر من عامين من التوتر بين الحكومة والمستشارة، بسبب اعتراضها على خطوات اعتُبرت ضمن خطة "الانقلاب القضائي" وقرارات أخرى وُصفت بأنها مناهضة للديمقراطية. إثر استدعائها لجلسة استماع، قدّمت منظمات حقوقية وأكاديمية التماسات إلى المحكمة العليا لوقف الخطوة، لكن القاضي سولبرغ رفض الطلب في البداية.
أشارت بهراب-ميارا في التماسها الأخير إلى أن الحكومة تدفع لإقالتها بينما يخضع رئيس الحكومة نتنياهو لمحاكمة جنائية، مؤكدة أن الخطوة سياسية بالكامل وتمسّ باستقلالية المستشارة القضائية، وتفتح الباب لصفقات مشبوهة. كما شددت على أن الحكومة فشلت في تشكيل لجنة مهنية عامة لدعم إنهاء ولايتها، وانتقلت بدلاً من ذلك إلى السيطرة السياسية الكاملة على الإجراء.




.jpeg)



