قالت مصادر عسكرية لصحيفة "هآرتس"، إنّ "جيش الاحتلال يواصل تقليص قواته في قطاع غزة من أجل تعزيز الحدود الشمالية والشرقية لإسرائيل، خشية من تسلل ميليشيات من الأردن وسوريا، وانضمام حزب الله إلى القتال"، بحسب تعبيرهم.
وأضافت المصادر أن "قرار تحويل القوات نابع من طلب وجّهته إيران لأذرعها في الشرق الأوسط لتقديم الدعم في القتال، والهدف حالياً هو إحباط محاولات اقتحام البلدات وبُنى تحتية عسكرية قرب السياج الحدودي".
وأشارت "هآرتس" إلى أنّ جيش الاحتلال صرّح بالفعل يوم أمس أن إيران أصبحت ساحة القتال الرئيسية لإسرائيل، بينما تحوّلت غزة إلى ساحة ثانوية. وأشار الجيش اليوم إلى أن الصدمة التي تلقتها إيران من الضربة الافتتاحية لسلاح الجو الإسرائيلي دفعتها لطلب الدعم من الميليشيات المسلحة التي أسستها على مرّ السنين في لبنان وسوريا والعراق.
وتابعت "هآرتس" في تقريرها أنّ المؤسسة "الأمنية" تتابع عن كثب تطورات الوضع مع الميليشيات، وأنه "في هذه المرحلة، يكتفي حزب الله بإصدار تصريحات دعم للجمهورية الإسلامية، لكن من الناحية الاستخباراتية لم تكتشف إسرائيل بعد مؤشرات على نية الحزب الانخراط فعلياً في الحرب".
وأضاف التقرير: "تثير الميليشيات في العراق وسوريا واليمن قلق المؤسسة الأمنية، حيث يتم الاستعداد لاحتمال أن يضطر الجيش الإسرائيلي للتعامل مع محاولات تسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية أو هجمات تستهدف قوات الجيش والبلدات القريبة من الحدود".
وأكد جيش الاحتلال اليوم أن محاولة اغتيال رئيس هيئة الأركان للحوثيين، محمد عبد الكريم الجماري، وقعت الليلة الماضية. وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية إنه نجا من الهجوم، بينما أشار الجيش إلى أنهم بانتظار نتائج الضربة للتأكد. وأعلن الحوثيون أنهم سيردّون على محاولة الاغتيال.
وبسبب هذه التطورات، عزّز جيش الاحتلال قواته في البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود مع الأردن وسوريا، لإحباط أي محاولة تسلل. ولأجل هذه المهمة، تقرر تقليص عدد القوات في غزة، بحيث ستبقى في الأيام القريبة القادمة أقل من نصف القوات التي كانت فيها قبل اندلاع الحرب مع إيران.





