مددت المحكمة العسكرية في عوفر اليوم (الخميس) اعتقال الصحفي الفلسطيني ناصر اللحام، رئيس تحرير وكالة الأنباء الفلسطينية "معًا" والذي يدير أيضًا مكاتب قناة الميادين اللبنانية في الضفة الغربية، لمدة أربعة أيام.
واعتقل اللحام بزعم "الدعم والتحريض على الإرهاب، إضافة إلى تقديم خدمات لمنظمة إرهابية والإضرار بأمن الدولة"، بسبب دوره في قناة الميادين.
وقد تم إعلان القناة كغير قانونية داخل إسرائيل، لكن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي لم يوقع أمرًا يفرض هذا الحظر في الضفة الغربية، ما يعني أن نشاطها لا يُعد غير قانوني هناك.
الشرطة طلبت تمديد اعتقاله لتسعة أيام، وزعمت ضمنًا أنه شخصية ذات "مكانة عالية"، مما يزيد من خطورته حسب زعمها. خلال الجلسة، قال محامي اللحام، عضو الكنيست السابق أسامة السعدي، إن موكله لا يدير حاليًا مكاتب القناة، بل يعمل فيها كمحلل فقط.
في الجلسة التي عُقدت اليوم أمام نائب رئيس المحكمة، قال ممثل الشرطة، إن اللحام لم يتم تحذيره أو التحقيق معه بشأن دوره في القناة قبل اعتقاله. وقد طلبت الشرطة أن تُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، وأن يُخرج الحاضرون – ومن بينهم طاقم "هآرتس" وعضو الكنيست أحمد الطيبي – من القاعة، بزعم أن وجودهم "لا يُفيد". لكن القاضي رفض الطلب، واضطرت الشرطة إلى التراجع لعدم وجود أساس قانوني له.
ووفقًا لممثل الشرطة، خضع اللحام للتحقيق مرتين منذ اعتقاله. وطالب محاميه بالإفراج عنه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، مؤكدًا عدم وجود خطر لعرقلة التحقيق، لأن صفته كصحفي ليست سرًا. كما أشار إلى أن اللحام يعاني من مرض في القلب، ولم تُصدر السلطات أي أوامر بإغلاق مكاتب قناة الميادين في الضفة – خلافًا لقناة الجزيرة.
القاضي قال إن هناك في هذه المرحلة "بنية أدلة كافية" ضد اللحام، لكنه أضاف أنه يرى ضرورة تسريع التحقيق بشكل ملموس.
وكان ناصر اللحام قد اعتُقل من منزله في قرية الدوحة قرب بيت لحم يوم الإثنين، بعد نحو أسبوعين من إصدار أمر اعتقال بحقه. ويُذكر أن هذا الأمر صدر – على نحو غير معتاد في مثل هذه الحالات – قبل تنفيذ الاعتقال، من محكمة الصلح في القدس. لاحقًا قررت المحكمة أنها لا تملك صلاحية النظر في قضيته لأنه مقيم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشارت الشرطة حينها إلى أنه "من المتوقع استدعاء مشتبهين آخرين للتحقيق، بعضهم من مواطني إسرائيل".

.png)






.jpeg)