كشفت صحيفة "هآرتس"، مساء اليوم الأحد، في تقرير لها، أن أموالًا قادمة من قطر تم تحويلها إلى شركة إسرائيلية شارك في إدارتها شخصيات مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عبر شركة بريطانية يملكها عميل سابق في جهاز الموساد. وتأتي هذه التحويلات في إطار ما عُرف بـ"مشروع المنارة" لتحسين صورة قطر قبل استضافة كأس العالم 2022.
ووفق التقرير، فقد أُبرم العقد بين شركة "بيرسبشن" (Perception)، التي كان يعمل فيها المستشار الإعلامي لنتنياهو يوناتان أوريخ، وشركة إسرائيلية أسسها اللواء المتقاعد يوآف (فولي) مردخاي، الناطق الأسبق بلسان جيش الاحتلال، ومسؤول سابق في الموساد. وبسبب غياب قنوات مباشرة مع الدوحة، جرى تمرير التمويل عبر شركة بريطانية يملكها عميل موساد سابق، تمتلك الشركة الإسرائيلية أسهماً فيها.
وتركّز التحقيقات الجارية حاليًا على مسار الأموال المتدفقة من قطر عبر هذه الشبكة من الشركات، وسط شكوك بأن العلاقة التجارية امتدت إلى ما بعد كأس العالم، واستمرت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وتشير وثائق ورسائل عُثر عليها، بعضها استُعيد بعد الحذف من هاتف أوريخ، إلى أن التعاون التجاري مع جهات قطرية استمر حتى عام 2024، بحسب الصحيفة. كما أن الشركة الإسرائيلية نفسها قدمت خدمات لحكومة إسرائيل، منها دعم قنصلي للمسافرين خلال المونديال، وتنسيق اتصالات سرية مع وزارة الخارجية.
في المقابل، نفت شركة "بيرسبشن" بشدة تلقيها أموالًا من قطر، متهمة صحيفة هآرتس بـ"فبركة مستمرة"، مشددة على أن التعاقد تم مع شركة إسرائيلية "يرأسها مسؤولون سابقون في المؤسسة الأمنية".
تم استدعاء اللواء مردخاي للإدلاء بشهادته في القضية، وهو يخدم حاليًا كنائب لرئيس طاقم إدارة ملف الرهائن. ومن المتوقع أن تنظر محكمة الصلح في ريشون لتسيون، غدًا، في ملفات كل من أوريش وضابط الموساد السابق، المحتجزين منذ الأربعاء.
وفي تصريحات منفصلة، قال المحامي غادي زيلبرشلاغ، ممثل ضابط الموساد: "موكلي قدّم خدمات جليلة لأمن الدولة ولم يرتكب أي جريمة. وسيتضح قريبًا أنه بريء تمامًا".
وقال مردخاي إن شركته تعمل منذ سنوات في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا "بشكل قانوني وعلني"، ولا علاقة لنشاطاتها بأي وضع أمني بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول. كما شدد على أنه علّق كل أنشطته التجارية منذ التحاقه بالخدمة الاحتياطية.
كما تتوسع التحقيقات لتشمل محورًا آخر يتعلق بشبكة نفوذ يُشتبه بأنها عملت لصالح قطر داخل إسرائيل. وتشير المعلومات إلى أن الناشط جاي بوتليك، الذي شغل سابقًا منصبًا في مكتب رئيس الحكومة، قام بتوظيف إيلي فيلدشتاين للتواصل بشأن قضايا يُعتقد أنها صبّت في مصلحة أجندة قطرية أو إماراتية.
وتسعى السلطات إلى استجواب بوتليك في الولايات المتحدة، في حين لم يتم بعد التحقيق مع أريئيل أينهورن، المقيم في صربيا، والمشتبه بعلاقته المركزية في الشبكة.





