قال رئيس حكومة العدوان والاحتلال، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، إنه يأمل في إمكانية الإعلان عن تقدم في ملف الرهائن، "إذا لم يكن اليوم، فغدًا".
وفي وقت سابق، أفاد تلفزيون "الأقصى" التابع لحركة حماس، بأن الحركة وافقت على المبادرة الجديدة التي قدمها رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، والتي تتضمن وقفًا لإطلاق النار وصفقة لتبادل الرهائن الأسرى، وكان بحبح قد لعب دورًا في الوساطة خلال المفاوضات السابقة التي أدت إلى الإفراج عن عِدان ألكسندر.
وكان مصدر رسمي إسرائيلي قال فور كشف المقترح إن إسرائيل رفضت المقترح، معتبرة أنه "لا يمكن لأي حكومة مسؤولة أن تقبله"، مضيفًا: "لا توجد نية حقيقية لدى حماس للتوصل إلى اتفاق".
وأشار مصدر إسرائيلي آخر إلى أن المفاوضات متوقفة لأن كلا الطرفين متمسك بمواقفه؛ فحماس تطالب بضمانات بأن وقف إطلاق النار سيفضي إلى نهاية الحرب، في حين تصر إسرائيل على نزع سلاح الحركة، وإبعاد قياداتها، ومنع مشاركتها في إدارة القطاع.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن مقترح بحبح يستند إلى "مبادرة ويتكوف"، ويشمل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء على دفعتين: خمسة في اليوم الأول، وخمسة في اليوم الستين، بهدف ضمان التزام إسرائيل بالتفاوض على إنهاء الحرب.
وفي أول تعليق علني، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لقناة CNN، إن المقترح المطروح يشمل إطلاق سراح نصف الرهائن الأحياء ونصف عدد الجثامين المحتجزين مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار وبدء مفاوضات لوقف دائم. وأشار إلى أنه سيشرف بنفسه على هذه المفاوضات إذا تم تنفيذ الاتفاق.
وفي ردها على رفض إسرائيل للمقترح، قالت عائلات الرهائن الإسرائيليين إن هذا الرفض يمثل استمرارًا لنهج خطير يفضل استمرار الحرب على أي ثمن. واعتبروا أن "الصفقات الجزئية هي خسارة إسرائيلية كان بالإمكان تجنبها". وأضاف بيان صادر عنهم: "هناك حل واحد حقيقي وممكن: اتفاق شامل يعيد جميع الأسرى الـ58 وينهي الحرب. ويمكن لحكومة إسرائيل الوصول إليه غدًا صباحًا إذا أرادت".
وفي السياق نفسه، كشف مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس" أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على إسرائيل لإنهاء الحرب. وقال إن ويتكوف نقل هذه الرسالة إلى الوزير الإسرائيلي رون ديرمر خلال لقائهما في روما نهاية الأسبوع الماضي، فيما لم تصدر أي تعليقات من مكتب ديرمر أو ديوان رئاسة الحكومة.
ويُذكر أن بشارة بحبح كان قد ترأس حملة دعم دونالد ترامب في أوساط الجالية العربية في الولايات المتحدة خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وبعد إعلانه عن خيبة أمله من إدارة بايدن، أسس بحبح منظمة "العرب الأميركيون من أجل ترامب"، وقال في مقابلة بعد فوز ترامب على كاميلا هاريس: "أعتقد أنه تغيّر... يريد إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط".
لكن بعد إعلان ترامب نيّته تهجير سكان غزة، غيّر بحبح اسم منظمته إلى "العرب الأميركيون من أجل السلام"، وقال في وقت سابق هذا العام: "نتوقع أن يعمل الرئيس وفريقه على إعادة إعمار غزة وتهيئة الظروف لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".
ولم يعلّق بحبح بعد على التقارير التي تحدثت عن دوره في صياغة المبادرة الأخيرة.



.jpeg)
.jpg)
