كشفت صحيفة هآرتس، اليوم الخميس، أن الأجهزة "الأمنية" الإسرائيلية تشتبه في أن المخابرات القطرية قامت بتفعيل اثنين من المشتبه بهم في "قضية قطر"، أحدهما يعمل أو عمل سابقًا في جهاز الأمن العام (الشاباك).
ووفقًا للتقرير، تحقق الشرطة بالتعاون مع سلطة الضرائب في مسارات تحويلات مالية وصلت إلى شركة "بيرسبشن"، المملوكة للمستشار السياسي إسرائيل أينهورن، والتي يعمل فيها أيضًا يوناتان أوريخ، مستشار نتنياهو الإعلامي. وقد تمت مصادرة جهاز كمبيوتر لرجل الأعمال جيل بيرغر ضمن الإجراءات التحقيقية، فيما تستعد الشرطة للاستماع إلى إفادات شخصيات أخرى يُعتقد بتورطها في القضية.
وتعود جذور القضية إلى تقرير نشرته هآرتس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كشفت فيه عن أن أوريخ وأينهورن عملا على حملة دعائية تهدف لتحسين صورة قطر قبيل كأس العالم 2022، من خلال تقديمها كـ"دولة تسعى إلى السلام والاستقرار"، وذلك عبر شركة "بيرسبشن" وبالتعاون مع شركة إسرائيلية أخرى تُدعى "كويوس". وقد تم نفي هذه الاتهامات من قِبل أوريخ والشركة.
وتتركز الشبهات على أن الثنائي عملا على إبراز الدور القطري في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن بصورة إيجابية في وسائل الإعلام، مقابل تشويه جهود الوساطة المصرية وإبرازها كفاشلة أو منحازة، في ما يُعتبر تلاعبًا إعلاميًا يخدم أجندات خارجية.
ومن بين الشخصيات الأخرى المرتبطة بالقضية، جاي بوتليك، الذي عمل جماعة ضغط لصالح الحكومة القطرية. وتشتبه الشرطة في أنه استعان بالمتحدث باسم نتنياهو، إيلي فيلدشتاين، لنشر رسائل دعائية تصب في مصلحة قطر. وكان من المفترض استجواب بوتليك، لكن التحقيق تأخر بسبب صعوبة التنسيق مع سلطات إنفاذ القانون الأميركية، بحسب ما أكده محاميه أوري كوريف.
وكانت الشرطة قد أعادت اعتقال أوريخ مساء أمس الأربعاء، بعد جلسة تحقيق إضافية، وهو ما دفع محكمة الصلح في ريشون لتسيون إلى رفض طلب تمديد اعتقاله لخمسة أيام، لكنها أجّلت إطلاق سراحه 24 ساعة لإتاحة المجال للشرطة لتقديم استئناف.
وشهدت الجلسة انتقادات حادة من القاضي مناحيم مزراحي لأداء الشرطة، إذ قال: "التحقيق يتسارع دون أن يتوقف أحد ليسأل: ما هي الجريمة التي نحقق فيها؟".
وتشمل لائحة الاتهامات المحتملة ضد أوريخ: الاتصال بعميل أجنبي، تلقي رشوة، نقل معلومات سرية، غسل أموال، الاحتيال وخيانة الأمانة، عرقلة سير العدالة.
وقد كُشف خلال التحقيق عن مراسلات بين أوريخ وفيلدشتاين، تعزز الاشتباه في ضلوعهما المشترك بالتنسيق مع جهات قطرية.




