مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، اليوم الخميس، اعتقال مستشاري رئيس الحكومة، يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين، لمدة يوم واحد، في إطار التحقيق في قضية العلاقة بين مسؤولين قطريين وأعضاء في مكتب رئيس الحكومة. في الوقت نفسه، أدلى ثلاثة صحفيين بشهاداتهم اليوم في وحدة "لاهف 433" التابعة للشرطة كجزء من التحقيق في القضية: المراسل العسكري لقناة "نيوز 12" نير دافوري، والمراسل السياسي لقناة "كان 11" سليمان مسودة، والمراسلة السياسية لصحيفة "يسرائيل هيوم" شيريت أفيتان كوهين.
ويُشتبه في أن أوريخ وفيلدشتاين كانا يعملان لصالح قطر عبر وسطاء، ويقومون بنشر رسائل نيابة عنها يُعتقد أنها صادرة عن عناصر سياسية وأمنية في إسرائيل. وتعتقد الشرطة أن تصرفاتهما تثير "شبهة المساس بعناصر مرتبطة بأمن الدولة ومواطنيها". وبحسب الشكوك، فإن الاثنين كانا يعملان على بث رسائل سلبية تجاه مصر بهدف التقليل من أهمية دور القاهرة في الوساطة بين إسرائيل وحماس. وأشار قاضي محكمة الصلح في ريشون لتسيون، مناحيم مزراحي، أول أمس الثلاثاء، إلى أن سلسلة من المقالات مدرجة في الأدلة في القضية، ويتم فحصها لمعرفة ما إذا كانت جزءًا من عملية نفوذ قطري ضد مصر.
في جلسة اليوم، طلب القاضي مزراحي من الشرطة تقديم أدلة على تورط جهاز الشاباك في التحقيق. وزعم المحققون أنهم لم يتمكنوا من تقديم أي دليل على ذلك، وطرح القاضي تساؤلاً: "أي نوع من التحقيق الأمني هذا دون مشاركة الشاباك؟". كما اشتكى محامي الدفاع عن أوريخ، عميت حداد، من التغطية الإعلامية للمواجهة بين أوريخ وفيلدشتاين، ووبخ القاضي الشرطة لعدم بذلها جهوداً كافية لمنع تسريبات التحقيق، قائلاً: "إذا كنت لا تهتم ولا تفعل شيئاً بشأن التسريبات، فكيف تطلب اعتقالهم خوفاً من تعطيل التحقيق؟"
وقالت الشرطة، اليوم الخميس، إن الخلفية للمواجهة التي وقعت أمس بين المستشار المقرب لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، والمتحدث السابق باسم رئيس الحكومة، إيلي فيلدشتاين، تعود إلى روايات متضاربة قدمها الاثنان بشأن ظروف التمويل الذي قدمه رجل الأعمال الأمريكي جاي بوتليك لفيلدشتاين. وتم استجواب الاثنين لمدة 11 ساعة، وصرح محامي أوريخ، عميت حداد، بأن المواجهة كانت "حادة" وأن كل طرف قدم روايته الخاصة.




