أثار اعتذار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لرئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن "انتهاك السيادة" القطرية جراء الغارة الإسرائيلية على الدوحة في 9 أيلول/سبتمبر، موجة انتقادات حادة من داخل الائتلاف والمعارضة على حد سواء.
فقد صرّح وزير ما يُسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير قائلًا: "الهجوم على قادة حماس، مخططي مجزرة السابع من أكتوبر في دولة العدو قطر، كان هجومًا مهمًا، عادلًا، وأخلاقيًا لا مثيل له. ومن الجيد جدًا أنه نُفذ".
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن "الاعتذار المتذلل أمام دولة تدعم الإرهاب هو عار". وانضم لجوقة بن غفير وسموتريتش، رئيس حزب هديمقراطيم (العمل ميرتس) يائير غولان قائلا: "يا له من إذلال. من أجل هزيمة حماس يجب استبدال بيبي وقطر".
كما علّقت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك: "هل اعتذر أمير قطر لرئيس الوزراء عن السابع من أكتوبر؟"
وعقّبت رئيسة كتلة "هعفودا– هديموقراطيم"، النائبة إفرات رايطن: "عشية يوم الغفران، يطلب نتنياهو الصفح من دولة عدو بدلًا من أن يطلبه من شعبه".
أما رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، قال تعليقًا على اعتذار نتنياهو: "لا يُصدَّق أن نتنياهو اعتذر للقطريين الذين حتى اليوم لم يدينوا مجزرة السابع من أكتوبر، لكنه لم يعتذر يومًا لشعب إسرائيل على أن آلاف الإسرائيليين قُتلوا وتعرضوا للاغتصاب والخطف في ولايته".
وتتوالى التعقيبات الغاضبة من المتصفحين في مواقع اليمين مثل قناة 14 وقناة 7 ويسرائيل هيوم، حيث لا يتورعون هناك عن إطلاق مختلف الشتائم والكلام البذيء ضد نتنياهو. يشار إلى أنه هو من كرر الأسابيع الماضية أن "قطر دولة إرهاب"، فجاء اعتذاره هذا ليضعه وسط هجوم متصاعد وغاضب.
وكانت وسائل إعلام عالمية وإسرائيلية قد أكدت، أن نتنياهو أجرى الاتصال من البيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أعرب عن أسفه لمقتل أحد عناصر الأمن القطري في الغارة. وذكر دبلوماسي أجنبي أن مسألة تعويض عائلة الضابط القتيل لم تُطرح خلال المكالمة.
وبحسب موقع أكسيوس، فإن الاعتذار كان شرطًا قطريًا أساسيًا لاستئناف المفاوضات مع حركة "حماس" بشأن صفقة لإنهاء الحرب على غزة والإفراج عن بقية الرهائن. وأضاف الموقع أن المكالمة قد تمهّد الطريق لإبرام مثل هذه الصفقة قريبًا.








