أوقفت الشرطة، صباح اليوم الأحد، رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تساحي برفرمان، الذي يُفترض أن يعين سفيرًا لإسرائيل في لندن، بشبهة "عرقلة التحقيق" في قضية "تسريب الوثائق السرية" من مكتب رئيس الحكومة.
جاء ذلك إثر تقارير قالت إن الشرطة عثرت على دعم إضافي لشهادة إيلي فيلدشتاين، المستشار السابق في مكتب رئيس الحكومة والمتهم الرئيسي في قضية تسريب الوثائق السرية.
وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، فقد تميزت العلاقة بين إيلي فلدشتاين وبين تساحي برفرمان، بهرميّة صارمة، ومستوى عالٍ من السرية، إلى جانب خشية شديدة من قبل المرؤوس تجاه المسؤول.
ويوصف برفرمان بأنه شخصية مركزية وذات نفوذ في مكتب رئيس الحكومة، أوكلت إليه إدارة ملفات حساسة وإغلاق حواف القضايا، بينما كان فلدشتاين يعمل تحت إشرافه في منصبه كمتحدث.
وبحسب رواية فلدشتاين في مقابلة مع قناة "كان"، عقد الاثنان اجتماعًا استثنائيًا وسريًا خلال الحرب، في ساعة متأخرة من الليل، في موقف السيارات في مجمع "الكرياه" بتل أبيب. وقال إن اللقاء جرى وسط إجراءات احترازية مشددة، شملت إخراج الهواتف المحمولة واختيار مكان خالٍ من تغطية الكاميرات. وادعى فلدشتاين أن أسلوب التعامل في هذا اللقاء جعله يشعر بالتهديد، مشيرًا إلى أن أنماط السلوك التي واجهها ذكّرته -على حد وصفه-بتصرفات "عائلة إجرام".
في المقابلة قال فيلدتشتاين، أن برفرمان قال له خلال هذا اللقاء، إنه سيكون قادرًا على "إسكات" التحقيق الذي كان يجري في تلك الأيام داخل الجيش، والمتعلق بتسريب وثائق سرية إلى صحيفة "بيلد" الألمانية.
وكانت مجموعة القراصنة الإيرانية "حنظلة" أعلنت يوم 28 كانون الأول الفائت، أنها نجحت في اختراق هاتف برافرمان، وحذّرت المجموعة من أنها ستنشر مواد تتعلق برئيس الحكومة نتنياهو ومعلومات مرتبطة بما يُعرف بـ"قضية قطرغيت"، وبعد ساعات قليلة نفذت تهديدها وبدأت بنشر مواد قالت إنها استُخرجت من جهاز برافرمان.






