قال مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغوطًا كبيرة على الحكومة الإسرائيلية بهدف التوصل إلى اتفاق مع حركة "حماس"، قبيل زيارة ترامب المرتقبة إلى الشرق الأوسط. ووفقًا للمصدر، فإن الإدارة تعتبر هذا الاتفاق خطوة ذات أهمية استراتيجية، وترسل رسائل إلى الحكومة مفادها أن "عدم التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المسار سيجعل إسرائيل تواجه التحديات وحدها".
ورفض مكتب وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، التعليق رسميًا على هذه الأنباء.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس ترامب زيارته الإقليمية في 13 مايو/أيار الجاري، وتشمل جولة في السعودية، وقطر، والإمارات.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة هآرتس إنها علمت أن ستيف ويتكوف، المسؤول الأميركي البارز، التقى في وقت سابق من هذا الأسبوع عائلات الرهائن الإسرائيليين، وأبلغهم بأن استمرار الضغوط العسكرية يعرض حياة الرهائن للخطر.
وبحسب ما ذكرته القناة 12، قال ويتكوف للعائلات: "إذا كان المختطفون قد دفعوا حتى الآن ثمن عدم إنهاء الحرب، فإن الثمن المقبل سيكون أثقل بكثير على إسرائيل، وليس فقط على المختطفين. الرئيس ترامب عازم على التقدم نحو صفقة كبرى مع السعودية، حتى بدون مشاركة إسرائيل".
وأضاف المصدر أن تسريب انتقادات ويتكوف للحكومة جاء بناءً على طلبه الشخصي، بينما نفى مكتبه لاحقًا ممارسة أي ضغوط أميركية على إسرائيل بشأن التوصل إلى اتفاق.
وبحسب التقرير نفسه، أوضح ويتكوف أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الحوثيين يشكّل مقدّمة فقط، مضيفًا: "إذا لم تعد إسرائيل إلى رشدها، فإن صفقة الألفية مع السعودية ستمضي قدمًا دونها. لدينا أمل في أن تستفيد إسرائيل من هذا القطار التاريخي، لكن الولايات المتحدة لن تنتظرها في المحطة".
وفي سياق التطورات الميدانية، صرّح مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن توسيع نطاق القتال في قطاع غزة، كما تم التصديق عليه من قبل الحكومة، لن يبدأ قبل اختتام زيارة ترامب للمنطقة. وأضاف أن العملية العسكرية لن تُنفذ إلا في حال فشل الجهود للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن بحلول نهاية الزيارة.
وقال: "إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج قبل انتهاء الزيارة، فستبدأ العملية بقوة كبيرة ولن تتوقف حتى تحقيق جميع أهدافها".

.jpg)




