بلغت التوترات بين حزب الليكود وممثلي الأحزاب الحريدية في الكنيست ذروتها، مساء أمس الثلاثاء، بعد أن وصلت جولة جديدة من المحادثات بين يولي إدلشتاين، بنيامين نتنياهو، وحزب شاس إلى طريق مسدود، دون تحقيق أي تقدم يُرضي الحريديم بشأن قانون التجنيد، بحسب ما ذكر موقع "واينت".
وفي ظل هذا الجمود، أعلن رؤساء كتل المعارضة أنهم سيطرحون، اليوم الأربعاء، مشروع قانون حل الكنيست للتصويت بالقراءة التمهيدية. بالتزامن، عُقد اجتماع حاسم بين ممثلي الأحزاب الحريدية، ورئيس الائتلاف أوفير كاتس، وأمين الحكومة يوسي فوكس، والمستشارة القضائية للكنيست المحامية شغيت أفك، لمناقشة مدى إمكانية الدفاع قانونيًا عن صيغة قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
ورغم التفاؤل في محيط نتنياهو بإمكانية التوصل إلى تسوية مع رئيس "ديجل هتوراه" موشيه غافني ورئيس "شاس" أرييه درعي، فإن التقديرات تشير إلى صعوبة التفاهم مع رئيس "أغودات يسرائيل" يتسحاق غولدكنوبف، الذي يُقال إنه حسم موقفه لصالح حل الكنيست.
وأوضحت مصادر من داخل الأحزاب الحريدية أن "الحديث عن قانون جديد اليوم غير واقعي، لكننا نستمع للمقترحات". في حين قال ممثل عن "ديجل هتوراه": "إما أن نرى مسودة قانون مكتوبة، أو سنصوّت على حل الكنيست".
في غضون ذلك، من المتوقع أن تمتد مناقشات مشاريع قوانين الائتلاف إلى حوالي تسع ساعات. ويتزامن ذلك مع زيارة مقررة لرئيس الأرجنتين خافيير ميلي إلى الكنيست الساعة 19:00 مساءً، ما قد يؤدي إلى تجميد التصويت واستئنافه لاحقًا.
اقتراحات المعارضة لحل الكنيست ستُطرح واحدة تلو الأخرى بعد الخطابات الرسمية، إلا إذا تقرر سحبها بناءً على تطورات الاتصالات مع الحريديم، وهو ما يُرجّح أن يؤجل التصويت الفعلي حتى ساعات الليل.
وأصدر حزب الليكود تعليمات لنوابه بعدم الغياب أو إجراء عمليات مقايضة تصويتية طوال اليوم، في إشارة إلى جدية الوضع. أما الصحف التابعة للأحزاب الحريدية، فقد أجمعت صباح اليوم على دعم قانون حل الكنيست، حيث كتبت صحيفة "همفاسير" أن نواب "يهدوت هتوراه" سيصوّتون لصالح المقترح، بينما جاء في صحيفة "هموديع" أن "التمثيل الحريدي سيصوّت لصالح الحل بألم كبير على المساس بطلاب التوراة".
موقف حزب "شاس" لا يزال غامضًا، مما وضع كل من "يهدوت هتوراه" والمعارضة في حالة ترقب. ورغم إدراك المعارضة أن فشل تمرير القانون اليوم سيمنع إعادة طرحه لمدة 6 أشهر، قررت المضي قدمًا في التصويت. وجاء في بيان مشترك لرؤساء كتل المعارضة: "قررنا طرح قانون حل الكنيست للتصويت اليوم، بالإجماع، كما تم سحب باقي بنود التشريع والأسئلة البرلمانية من جدول الأعمال، للتركيز على هدف واحد: إسقاط الحكومة".
حزب "يسرائيل بيتينو" أكد دعمه لطرح القانون للتصويت اليوم، مؤكدًا أنه حتى في حال التأجيل للأسبوع المقبل، فإن الديناميكية قد تؤدي إلى حل الكنيست في كانون الأول/ ديسمبر بدل تشرين الثاني/ نوفمبر.
ورغم محاولات نتنياهو تأجيل التصويت، ترى مصادر في "يهدوت هتوراه" أن رئيس الحكومة يفتقر إلى الجدية، ويواصل تقديم ذرائع متكررة مثل "الحرب"، "جلانت"، و"إيران"، لتبرير تأجيل تقديم القانون.
ونقل موقع "واي نت" عن مصدر حريدي قوله: "حتى لو تم طرح قانون، قد لا يكون مناسبًا لنا. لكن إن لم يتم تمريره، فلن يغفر لنا جمهورنا. أما الانتخابات، فلا أحد يعلم نتائجها".
أما حزب "عوتسما يهوديت"، فقد التزم الصمت نسبيًا، إلا أن النائب يتسحاق كرويزر صرّح أن من "يُسقط الحكومة وقت الحرب، ويمتنع عن المشاركة في الجهد القتالي – لن يُغفر له"، وأضاف أن "إسرائيل تحتاج إلى تجنيد آلاف الجنود لتخفيف العبء عن الجيش النظامي وقوات الاحتياط".
من جهتها، قالت النائبة ميراف كوهين (من "يش عتيد") إن هناك "تردّدًا داخل المعارضة" لأن سقوط القانون اليوم يعني تجميده 6 أشهر، لكنها شددت: "قدّمنا القانون وسنراقب الوضع عن كثب. لا نريد أن يسقط، لكننا متحدون لإسقاط هذه الحكومة الفاشلة".




.jpeg)



