وكتب: "يستطيع نتنياهو أن يُقسم بأنه تعلم دروس السابع من أكتوبر، ولذلك يتخذ نهجًا هجوميًا وعدائيًا. لكن خلاصة القول هي أن القرارات لا تُتخذ لاعتبارات أمنية جوهرية فحسب".
قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هارئيل، إن عملية الاغتيال التي ارتكبتها مساء أمس إسرائيل في قلب العاصمة بيروت، ما كانت ستتم لولا الدعم الأمريكي، الذي يمنح غطاء للتصعيد الذي تبادر له إسرائيل، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي على عدة جبهات، سيطغى على الحوار الإسرائيلي الداخلي، وسيستخدمه نتنياهو في انتخابات العام المقبل.
وكتب هارئيل، أن اغتيال من تم اعتباره "رئيس الأركان" في حزب الله اللبناني، في قلب بيروت، مساء أمس الأحد، يعد "أخطر خطوة إسرائيلية في لبنان منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار قبل نحو عام".
وتابع كاتبا، أن وقف إطلاق النار هو "مصطلح نسبي"، لأن "إسرائيل استأنفت هجماتها على الفور تقريبًا، وكانت موجهة بشكل رئيسي ضد عناصر حزب الله وأنظمة أسلحته جنوب نهر الليطاني. ففي العام الماضي، قُتل ما يقرب من 400 شخص بقصف إسرائيلي، معظمهم من العناصر العسكرية في الحزب. وفي الأسبوع الماضي، قُتل 14 فلسطينيًا في هجوم غير عادي على مخيم عين الحلوة للاجئين قرب صيدا، والذي استهدف هدفًا عسكريًا لحماس. استهدفت معظم التحركات الإسرائيلية جهود حزب الله لإعادة نشر المسلحين والبنية التحتية القتالية في منطقة مُنع الحزب من دخولها، ولكن يبدو أن وراءها اعتبارات أخرى" بحسب تعبيره، وترجمة "الاتحاد".
وقال هارئيل، "يشير قرار استهداف شخصية بارزة كهذه إلى استعداد إسرائيل للمخاطرة، حتى لو كلّف ذلك أيامًا من القتال وبضعة أيام من المناوشات العسكرية المتبادلة. يختلف ميزان القوى بين الجانبين عما كان عليه قبل أكثر من عام".
وأضاف، "ربما لم يكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ليوافق على الهجوم لولا الدعم الكامل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إذ يبذل الأمريكيون محاولات عديدة لفرض واقع جديد في لبنان، وربما يعتقدون أن إظهار جدية النوايا الإسرائيلية بإطلاق النار قد يكسر الجمود في المحادثات".
ويرى هارئيل "أن اشتعال النيران على جبهات متعددة يساعد نتنياهو في السيطرة على الحوار الاسرائيلي العام. كما أنه يُهيئ الظروف للأجواء التي ستسود هنا في الفترة التي تسبق الانتخابات الاسرائيلية، ويوفر له العديد من الأعذار لتأجيل محاكمته الجنائية مرة أخرى".
وختم هارئيل كاتبا، "يستطيع رئيس الحكومة أن يُقسم بأنه تعلم دروس السابع من أكتوبر، ولذلك يتخذ نهجًا هجوميًا وعدائيًا. لكن خلاصة القول هي أن القرارات لا تُتخذ لاعتبارات أمنية جوهرية فحسب".





