هاجم مكتب نتنياهو بيان وزارة الخارجية المصرية، الذي قالت فيه إن معبر رفح لن يكون بوابة تهجير الفلسطينيين وقال إنها "تفضل حبس سكان غزة الذين يرغبون في مغادرة منطقة الحرب خلافًا لرغبتهم". وأضاف البيان بوقاحة أن نتنياهو "تحدث عن حرية الاختيار لكل إنسان في اختيار مكان سكنه – وهذه حق إنساني أساسي في كل وقت، وخاصة في زمن الحرب".
ونددت مصر، أمس الجمعة، بتصريحات رئيس حكومة الحرب، بنيامين نتنياهو، التي قال فيها، إنه مستعد لتهجير نصف أهالي قطاع غزة، عبر معبر رفح، وأكدت مصر مجددا، على أنها لن تكون بوابة للتهجير.
وأصدرت الخارجية المصرية بيانا جاء فيه: "تعرب جمهورية مصر العربية عن بالغ استهجانها للتصريحات المنسوبة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بشأن تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم بما في ذلك عبر معبر رفح، في إطار محاولاته المستمرة لتمديد زمن التصعيد في المنطقة وتكريس عدم الاستقرار لتفادي مواجهة عواقب الانتهاكات الاسرائيلية في غزة داخليا وخارجيا".
كما شددت مصر على أنها "لن تكون أبدا شريكا في هذا الظلم من خلال تصفية القضية الفلسطينية، أو أن تصبح بوابة التهجير، وأن هذا الأمر يظل خطا أحمر غير قابل للتغير".
وطالب البيان "بمواجهة حالة الفوضى التي تسعى إسرائيل لتكريسها في المنطقة، ووقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب اسرائيل من القطاع، وتوفير الدعم الدولي لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية، من العودة لغزة، بما في ذلك على المعابر، وإعادة تشغيل الأخيرة، وفقاً للاتفاقات الدولية في هذا الصدد، بما في ذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي يحكمه اتفاق الحركة والنفاذ لعام 2005".
وتابع البيان: "تجدد جمهورية مصر العربية تأكيدها على إدانة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسمى، سواء قسريا أو طوعيا، من أرضه من خلال استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ومناحي الحياة المختلفة الإجبار الفلسطينيين على المغادرة".
كما أكدت مصر أن "تلك الممارسات إنما تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وترقى لجرائم التطهير العرقي، مناشدة المجتمع الدولي بتفعيل آليات المحاسبة على تلك الجرائم المعلنة والتي تتحول تدريجيا لتصبح أداة للدعاية السياسية في إسرائيل نتيجة لغياب العدالة الدولية".
وتؤكد مصر على "مسئولية المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم بقائه على أرضه بغزة والضفة بما في ذلك القدس الشرقية".
كما تطالب "بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، وتؤكد رفضها لمحاولات إجبار الشعب الفلسطيني على الاختيار بين البقاء تحت نيران القصف الإسرائيلي والتجويع الممنهج أو الطرد من موطنه وأرضه، وتشدد على أن تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يظل الخيار الحتمي الذي سيفرض نفسه عاجلاً أو آجلاً كونه متسقاً مع حق تقرير المصير وحقوق الإنسان والمنطق الإنساني وجميع القرارات الدولية ذات الصلة".
وكان نتنياهو قد قال، في وقت سابق يوم الخميس الماضي، في مقابلة مع قناة "أبو علي إكسبرس"، على منصة تيلغرام، إن "هناك خططا مختلفة لكيفية إعادة إعمار غزة، لكن نصف السكان يريدون الخروج من غزة، هذا ليس طردا جماعيا". وأضاف، "أستطيع أن أفتح لهم معبر رفح، لكن سيتم إغلاقه فورا من مصر"، مشيرا إلى أن "الحق في الخروج من غزة هو حق أساسي لكل فلسطيني"، على أساس أنهم يعانون من كارثة طبيعية وليس حرب إبادة يقترفها الاحتلال.





