قالت مصادر مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نهاية الأسبوع، أن هناك إمكانية للتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، من شأنها أن تمنع انهيار الائتلاف الحكومي، بحسب ما نقل موقع صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد.
ووفقاً لهذه المصادر، يعتزم نتنياهو ممارسة ضغوط خلال الأيام المقبلة على رئيس لجنة الخارجية والأمن، يولي أدلشتاين، من أجل إيجاد حل لأزمة فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم.
وانتقد مصدر من محيط نتنياهو مواقف أدلشتاين، قائلاً إن إصراره على فرض عقوبات فورية على طلاب المدارس الدينية الذين لا يتجندون يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الحريدية، وقد يعرّض استقرار الائتلاف للخطر.
في الوقت الحالي، تهدد الأحزاب الحريدية بدعم مشروع قانون حل الكنيست، الذي تنوي المعارضة طرحه للتصويت يوم الأربعاء. وتشير التقديرات إلى أن المعارضة قد تسحب المشروع إذا لم تضمن الحصول على الأغلبية، وذلك لتفادي منعه من الطرح مجددًا لمدة ستة أشهر.
من جانبهم، شدد مسؤولون في حزب الليكود على أن التصويت المقرر الأربعاء هو "حدث موضعي"، وأنه ما زال يتطلب ثلاث مراحل تصويت أخرى لحل الكنيست بشكل نهائي، وهو مسار قد يمتد على مدى أسابيع أو حتى أشهر. وبحسبهم، فإن هذا الوقت يتيح فرصة للتوصل إلى تسوية.
وقال مصدر في أحد الأحزاب الحريدية لصحيفة "هآرتس" إنه حتى في حال التصويت لصالح مشروع الحل في القراءة التمهيدية، يمكن للأحزاب الحريدية معارضته لاحقاً إذا تم التوصل إلى حل لأزمة قانون فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم. وأضاف أن هناك "بارقة أمل" للتوصل إلى مثل هذا الحل.
ويوم الخميس، التقى نتنياهو بكل من أدلشتاين وأريئيل أطياس، الوزير السابق عن حركة شاس، لمناقشة الأزمة الائتلافية. وبعد اللقاء، أعلنت رئاسة الحكومة أنه تم تسجيل "تقدم ملموس"، وأن الأطراف ستبذل جهوداً لحسم القضايا العالقة.
مع ذلك، قالت مصادر من الأحزاب الحريدية لصحيفة "هآرتس" إن الخلافات لا تزال جوهرية، وإن قيادات في حزب "يهدوت هتوراه" تعارض أي تسوية تتضمن فرض عقوبات على طلاب المدارس الدينية، كما يطالب أدلشتاين.
ووفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات، فإنه رغم التوصل إلى تفاهمات في عدد من النقاط خلال اللقاء، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المسائل الخلافية المتبقية ستسمح بالتوصل إلى اتفاق مقبول على الطرفين ولا يُرفض لاحقًا من قبل المحكمة العليا.
وأشارت مصادر مطلعة على الاجتماع إلى أن أدلشتاين وافق على إزالة أو تجميد بعض العقوبات، وقد يوافق أيضًا على احتساب الخدمة المدنية في الشرطة ومنظمات الإنقاذ كجزء من أهداف التجنيد، مما قد يساعد الحريديم على تحقيق الأهداف أو الاقتراب منها. إلا أن الخلاف الأساسي يتمحور حول توقيت تفعيل العقوبات في حال عدم تحقيق الأهداف: إذ يطالب الحريديم بتأجيلها لمدة عام، بينما يصرّ أدلشتاين على تفعيلها الفوري.




