أصدر وزير الحرب يسرائيل كاتس تعليمات إلى المتحدث باسم جيش الاحتلال، العميد أفي دفرين، بوقف جميع المقابلات والإحاطات الإعلامية التي يقدمها كبار الضباط في الجيش – من رتبة عميد ولواء – للصحفيين.
وطلب كاتس من دفرين أن يحصل على موافقته الشخصية مسبقًا على أي إحاطة أو جلسة إعلامية، وهي ممارسة كانت متبعة منذ سنوات. كما شدد على ضرورة اطلاعه على تفاصيل اللقاءات قبل إجرائها: من هو الصحفي الذي طلب المقابلة، ومن هو الضابط الذي سيجري الإحاطة، وما هي المواضيع التي ستُطرح فيها.
ويُستثنى من هذه التعليمات المتحدث باسم جيش الاحتلال نفسه، الذي يُسمح له بالتصريح لوسائل الإعلام والتحدث مع الصحفيين دون حاجة لموافقة الوزير.
ووفقًا لمصادر عسكرية، فإن كاتس وبّخ دفرين قبل نحو ثلاثة أشهر بسبب عدم إبلاغه عن المحادثات بين كبار الضباط والصحفيين. وقد صدرت تعليمات الوزير بمنع هذه اللقاءات دون موافقته قبل عدة أسابيع، عندما بدأت الانتقادات تُوجَّه إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الحرب في غزة.
وبحسب المصادر، فقد استشاط كاتس غضبًا إثر تقارير إعلامية أفادت بأن وزارة الحرب لم تكن مطلعة على تفاصيل الاتفاق، ورأى في تلك التقارير تقليلاً من إنجازات الحرب. نتيجة لذلك، توقفت خلال الشهر الماضي الإحاطات الصحفية والمقابلات مع الصحفيين، وكذلك بيانات وتصريحات دفرين العلنية. في المقابل، يقول مقربون من الوزير إن وقف الإحاطات جاء بسبب امتناع الجيش نفسه عن طلب الموافقات المطلوبة منه.
وقد علم كاتس أن هناك بندًا قانونيًا في صلاحيات وزير الحرب يتيح له رفض السماح لأي ضابط في الجيش بلقاء الصحفيين. هذا الإجراء يعود إلى فترة وزير الحرب الأسبق إيهود باراك قبل أكثر من عقد، إلا أن الوزراء الذين خلفوه لم يستخدموا هذه الصلاحية فعليًا، معتبرين أن على الجيش أن يدير تواصله الإعلامي بشكل مهني ومستقل بعيدًا عن التدخل السياسي.
وفي رد رسمي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "تُعقد الإحاطات بشكل منتظم وبناءً على تقدير الموقف المهني وللجهة المخوّلة بالإحاطة. أما القرارات المتعلقة بتصريحات المتحدث باسم الجيش، فتُتخذ بشكل مستقل وبناءً على تقدير مهني ووفقًا للوضع الميداني والإعلامي".





