ستُطرح ميزانية الدولة لعام 2026 اليوم الأربعاء، للتصويت بالقراءة الأولى في الكنيست، وذلك بعد أن تم تأجيل التصويت في مطلع الأسبوع بناءً على طلب أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية. وفي الائتلاف يسود تفاؤل بأن الحريديم سيصوّتون لصالح الميزانية، رغم عدم التوصل بعد إلى تفاهمات بشأن قانون الإعفاء من التجنيد.
وقرر رئيس حزب "كحول لفان بيني غانتس، سحب جميع مشاريع القوانين التمهيدية والاقتراحات المدرجة على جدول أعمال الكتلة من جدول أعمال الكنيست. كما دعا غانتس بقية قادة أحزاب المعارضة إلى سحب اقتراحاتهم أيضًا. والهدف من ذلك هو عدم منح ممثلي الأحزاب الحريدية وحزب الليكود وقتًا إضافيًا للمفاوضات. ويُذكر أن رئيس الكنيست أمير أوحانا يستطيع، عند الحاجة، أن يقرر إغلاق الهيئة العامة لبضع ساعات، أو أن يطرح وزيرًا لإلقاء خطاب مطوّل حول أحد قوانين الائتلاف.
وأعلنت صحيفة "هاموديع" المحسوبة على حزب "أغودات يسرائيل" صباح اليوم باسم رئيس الحزب يتسحاك غولدكنوبف أن أغودات يسرائيل ستصوّت ضد أي قانون يتضمن عقوبات بحق طلاب المعاهد الدينية الحريدية. وبالتوازي، من المتوقع أن تُعقد قريبًا جلسة يمنح خلالها حاخامات حزب "ديغل هتوراة" تعليماتهم لنوابهم بشأن ما إذا كانوا سيصوّتون لصالح الميزانية، رغم أن قانون الإعفاء من التجنيد لم يُقر بعد. ووفق معظم التقديرات، سيأمر الحاخامات بالتصويت لصالح الميزانية التي تتضمن زيادات مالية للتعليم الحريدي.
وكان من المفترض أن تمر الميزانية بالقراءة الأولى يوم الاثنين، إلا أنه بسبب عدم التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية بشأن جوانب قانون الإعفاء من التجنيد، تقرر تأجيل التصويت. وعلى إثر ذلك، دعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رئيس حزب شاس أرييه درعي، ورئيس حزب ديغل هتوراة موشي غافني، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى اجتماع عاجل. وخلال الاجتماع هدّد سموتريتش قائلاً: "لا يمكنني أن أكون رهينة. تريدون ميزانية؟ سنمررها. لا تريدون، فلنقم بحل الكنيست. لن أقدّم ميزانية من دون التزامكم بالتصويت لصالحها". فردّ غافني: "من دون قانون تجنيد ستكون انتخابات، هذه ليست مسألة قابلة للنقاش". فأجاب سموتريتش: "أنتم تريدون الميزانية أكثر مني، لا داعي لسرد القصص".
وحتى لو مرّت الميزانية اليوم، فإن ذلك يعني أن القراءتين الثانية والثالثة ستُؤجّلان إلى الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس، أي في اللحظة الأخيرة لإقرار الميزانية. ومن المعروف أن عدم إقرار الميزانية يعني حلّ الحكومة والتوجه إلى انتخابات. وإذا لم ينجح الائتلاف في حلّ هذه الإشكالية حتى نهاية هذا الأسبوع، فسيعني ذلك بداية حملة انتخابية مبكرة.






