وجه رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت، في مقابلة على إذاعة 103 FM صباح اليوم الخميس، انتقادات حادة تجاه الحكومة الحالية، محذرًا من مسارها الكارثي. ووجّه أولمرت سهام نقده إلى الوزيرين الفاشيين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، واصفًا إياهما بـ"الإرهابيين".
وقال أولمرت في مستهل حديثه: "أنا لا أدعو الجنود لرفض الأوامر"، مضيفًا: "هذه الحرب لم تبدأ فجأة هذا الصباح، وها هو شخص كان رئيس حكومة إسرائيل يقول: ’يا جماعة، هذه الحرب بلا هدف‘. نحن نتحدث عن ما يقارب 19 شهرًا من القتال، ونتحدث عن تآكل مستمر – حتى بين صفوفنا – بدأ يزعزع استقرارها".
وأضاف أن الاحتجاج الشعبي الذي يقوده هو وآخرون لا يُعد دعوة للعصيان، بل هو رد فعل على نهج الحكومة، وقال:
"لا أحد يدعو إلى العصيان، بل ندعو إلى وقف التسيّب الحكومي، والغرور الذي تتعامل به الحكومة. ندعو إلى إنهاء هذه السياسة التي تجلب الكارثة على إسرائيل – وستؤدي إلى عزلتها ورفضها على المستوى العالمي، نتيجة سياسة يقودها إرهابيان – بن غفير وسموتريتش".
وعندما استوضحت المذيعة قائلة: "إرهابيان؟" – أجاب أولمرت فورًا: "نعم، بالتأكيد. إرهابيان".
مكتب الوزير سموتريتش لم يتأخر في الرد، واختار الهجوم الشخصي: "هناك أشخاص لا يستحقون الرد، وأولمرت واحد منهم"، بحسب البيان.
أما وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، فاستعار أسلوبه الشعبوي المعهود، قائلاً: "من المفارقة أن المدان أولمرت يتحدث عن الإرهاب"، مضيفًا: "عليه أن ينشغل بإعادة تأهيل نفسه".
وتطرّق أولمرت كذلك إلى تصريحاته الأخيرة لقناة BBC، التي عبّر فيها عن قلقه العميق من الانزلاق الأخلاقي للحرب في غزة، مشيرًا إلى أن "ما يحدث هناك يقترب من جرائم حرب".
وقال: "نستيقظ كل صباح على تقارير عن عشرات الضحايا المدنيين جراء القصف. هذه لم تعد حربًا للدفاع عن النفس، بل معركة بلا هدف، بلا نهاية، بلا أمل – ويتحمل من يقودها المسؤولية الأخلاقية والتاريخية عن الكارثة".





