أزمة التجنيد: جيش الاحتلال يعتزم تقليص مدة تعريف "التهرّب" من الخدمة العسكرية وتشديد العقوبات

A+
A-
مظاهرة للحريديم ضد قانون التجنيد، مصدر الصورة: شينخوا
مظاهرة للحريديم ضد قانون التجنيد، مصدر الصورة: شينخوا

أعلن رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية في جيش الاحتلال، شاي طيّب، اليوم الأربعاء، خلال جلسة للجنة الفرعية لشؤون الموارد البشرية في الكنيست، أن الجيش يخطط لتقليص المدة الزمنية لإعلان التهرب من الخدمة إلى 3-4 أشهر فقط من لحظة عدم المثول للتجنيد.

وقال طيّب إن الجيش يعتزم تعزيز إجراءات إنفاذ القانون ضد المتخلفين عن الخدمة العسكرية، بما يشمل توسيع نطاق عمليات الاعتقال، بشرط توفر البنية التحتية لسجون مؤهلة. كما أشار إلى نية الجيش نقل المسؤولية القانونية الكاملة عن المثول للتجنيد إلى المجند نفسه، وإلغاء ما يُعرف بـ"اختبارات الوعي" التي تهدف إلى التحقق من إدراك الفرد لإلزامية الخدمة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث من المتوقع أن تصوّت الهيئة العامة للكنيست خلال الساعات المقبلة على مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية. وقدمت كتل المعارضة ستة مشاريع قوانين لحل الكنيست، وحتى لو تمت الموافقة عليها، فإنها تحتاج إلى ثلاث قراءات إضافية للمصادقة النهائية، ما يتيح فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية خلال الفترة المقبلة.

وفي بداية جلسة لجنة المالية صباح اليوم، أكد النائب يتسحاك بيندروس (يهدوت هتوراه) عزم كتلته التصويت لصالح حل الكنيست. وكانت الأحزاب الحريدية قد عقدت اجتماعات تنسيقية أمس استعدادًا للتصويت، وأكدت مصادر من "يهدوت هتوراه" و"شاس" لصحيفة "هآرتس" أن الموقف لم يتغير: ما لم يُطرح اتفاق جديد يحظى بموافقة القيادة الدينية الحريدية، فإنهم سيدعمون حل الكنيست.

في محاولة لتفادي الانهيار السياسي، عمل حزب الليكود مع الأحزاب الحريدية على بلورة صيغة معدّلة لقانون التجنيد، وسط ضغوط من نتنياهو على رئيس لجنة الخارجية والأمن يولي إدلشتاين وعلى قادة الحريديم لقبول تسوية تحظى بدعم المستشارين القانونيين للكنيست.

وفي هذا السياق، يقود رئيس حزب "شاس" أرييه درعي جهودًا مكثفة لإقناع الحريديم بعدم حل الكنيست، حيث قال مصدر في "يهدوت هتوراه" إن درعي يخوض "معركة مصيرية" بسبب جدول مهام وتعيينات يخشى ألا يتمكن من تنفيذها في حكومة مقبلة.

وترتبط الأزمة الحالية بشكل مباشر بقانون الإعفاء من التجنيد، حيث اقترح إدلشتاين قانونًا يفرض عقوبات صارمة على المجتمع الحريدي في حال عدم تحقيق نسب تجنيد محددة، تبدأ بالسريان الفوري، ويهدف إلى الوصول بنسبة تجنيد تبلغ 50% من الفئة المستهدفة خلال خمس سنوات.

الأحزاب الحريدية رفضت المقترح بشدة، وأصدر اثنان من كبار أعضاء "مجلس حكماء التوراة" التابع لحزب "شاس"، وهما الحاخامان موشيه مايا وشلومو محافود، بيانًا يحظر دعم أي قانون يشمل أهدافًا عددية للتجنيد.

وبحسب المعطيات الحالية، فإن آلاف طلاب المدارس الدينية يعتبرون "هاربين من التجنيد"، وعشرات الآلاف مهددون بالانضمام إليهم خلال الأشهر المقبلة، ما يجعلهم عرضة للاعتقال في حال أي احتكاك مع الشرطة، كما يُمنع عليهم مغادرة البلاد.

في ظل هذا الواقع، يطالب الجيش بفرض عقوبات مدنية أوسع نطاقًا ضد المتهربين من الخدمة، نظرًا لصعوبة اعتقال هذا العدد الكبير. وصرّح العميد طيّب خلال الجلسة البرلمانية أن "الوضع الأمني الحالي يتطلب أعدادًا كبيرة من المجندين، وهذا ينعكس على الجيش النظامي وقوات الاحتياط وحجم الضغط الواقع على الجنود"، مضيفًا أن "العقوبات القائمة اليوم محدودة للغاية".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

د. خالد عثمان لـ"الاتحاد": أطباء سخنين ملتزمون بالإضراب فنحن جزء لا يتجزأ من مآسي ونضالات شعبنا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

رابطة المحاميات والمحامين في طمرة تعلن التزامها بالإضراب الشامل غدًا الخميس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

كتلة الجبهة في نقابة المعلمين تؤكّد: مع شعبنا ضد العنف والجريمة والتقاعس السلطوي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

كفرياسيف تعلن إضرابًا شاملًا غدًا احتجاجًا على العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

"عدالة" يترافع غدًا أمام "العليا" ضد تقييدات الشرطة على مسيرة احتجاجية في سخنين ضد العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

غدًا الخميس: إضراب شامل في شفاعمرو احتجاجًا على العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

بلدية الطيرة تعلن التزامها بالإضراب العام غدًا احتجاجًا على تفشّي الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

في خطوة شجاعة: أطباء سخنين يعلنون الإضراب العام: نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع