"ذا ماركر": ملياردير مقرب من نتنياهو توسط في نقل الأموال القطرية إلى حماس في غزة

A+
A-
نتنياهو أثناء محاكمته (شينخوا)
نتنياهو أثناء محاكمته (شينخوا)

كشفت وثيقة حصل عليها موقع "ذا ماركر" أن رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوجل، المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لعب دورًا بارزًا في تنسيق تحويل الأموال القطرية إلى حركة "حماس" في غزة بموافقة إسرائيل، في نهاية العقد الماضي.

وأكد مصدر مقرب من فوجل صحة معظم المعلومات الواردة في الوثيقة، التي توضح كيف حافظ على تواصل مستمر مع محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، والذي أشرف على تحويل الأموال نقدًا إلى القطاع بين عامي 2018 و2021. كما كان العمادي حاضرًا شخصيًا في القوافل التي نقلت الأموال من مطار بن غوريون إلى غزة، حيث تسلمتها شخصيات في حكومة حماس.

وبحسب الوثيقة، فإن فوجل نقل رسائل بشأن تحويل الأموال القطرية بناءً على طلب من حماس، إذ حثه مسؤولون في غزة، نظرًا لمشاريعه التجارية هناك، على تسريع هذه التحويلات بحجة المساهمة في تهدئة الأوضاع الأمنية. ووفقًا لموقع "ذا ماركر"، فقد استجاب فوجل لهذه الطلبات وتواصل مع العمادي للمضي قدمًا في عمليات التحويل.

وتزعم تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن جزءًا من هذه الأموال، التي بلغت مئات الملايين من الدولارات على مدار السنوات، استخدم في بناء أنفاق حماس وتعزيز قدراتها العسكرية، استعدادًا لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كما أفاد تقرير للقناة 12 بأن جهازي "الشاباك" والمخابرات العسكرية حذرا نتنياهو في عامي 2019 و2020 من أن بعض هذه الأموال تصل إلى ما يسمونه "رئيس أركا"ن حماس السابق، محمد ضيف.

وأشار "ذا ماركر" إلى أنّ علاقة فوجل تأسست بالعمادي عقب زيارات متكررة إلى الدوحة منذ منتصف العقد الماضي، حيث التقى أيضًا بمسؤولين كبار في الحكومة القطرية. بالتوازي مع علاقاته مع قطر وحماس، حاول فوجل الترويج لمشاريع اقتصادية تشمل إنشاء محطة طاقة شمسية لقطاع غزة، بتمويل قطري، وإنشاء مناطق صناعية على حدود القطاع لتشغيل عمال فلسطينيين. غير أن هذه المشاريع لم تحقق نجاحًا.

كما تواصل فوجل مع الحكومتين المصرية والأمريكية لبحث إنشاء بنية تحتية تخدم غزة في شمال سيناء، تشمل مطارًا، وخط سكة حديد، ومحطة كهرباء، ومحطات تحلية مياه، بهدف خلق اعتماد اقتصادي لغزة على مصر. وبحسب معلومات "ذا ماركر"، فقد عرض فوجل هذه الأفكار على نتنياهو، وتبناها لاحقًا "مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية"، الذي أسسه مساعد نتنياهو السابق، دوري جولد.

يعد فوجل من رجال الأعمال البارزين في إسرائيل، حيث يمتلك حصصًا في شركات كبرى مثل أحواض بناء السفن الإسرائيلية، ومجموعة "أمبا"، و"غولد بوند" للخدمات اللوجستية، وله شراكات تجارية في مصر والإمارات.

وعُرف فوجل بقربه من نتنياهو، حيث وصفه مسؤولون سابقون في الحكومة بأنه من أقرب رجال الأعمال إلى رئيس الحكومة، ويحظى بإمكانية مناقشة القضايا السياسية معه، ما يتيح له دمج مصالحه التجارية مع التطورات السياسية. كما سبق أن قدم فوجل شهادة في قضية "الغواصات" عام 2017، أكد فيها صداقته لنتنياهو ودوره كمستشار له في شؤون الشرق الأوسط.

من جانبه، نفى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي أي دور لنتنياهو في تحويل الأموال، واصفًا التقرير بأنه "محاولة مكشوفة لاختلاق قضية وهمية". وأكد البيان أن المسؤولين الأمنيين هم من أداروا المنحة القطرية، وأن رئيس الحكومة لم يكن له أي علاقة بالأمر، مشيرًا إلى أن نتنياهو رفع دعوى قضائية ضد من ادعوا تلقيه أموالًا من قطر.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه