كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" أن الحكومة تواصل مقاطعتها المتزايدة للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب–ميارا، في خطوة أكّدت مصادر في وزارة القضاء أنها تتناقض مع قرارات المحكمة العليا.
ووفقًا للمصادر، فإن الحكومة توقفت فعليًا عن التعامل مع المستشارة القضائية ونوابها وجهاز المستشارين القضائيين ككل، بما في ذلك امتناع وزير القضاء ياريف ليفين عن عقد أي اجتماعات عمل معها. وتشير التقديرات إلى أن هذا النهج سيزداد حدة كلما اقترب موعد الانتخابات.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "هآرتس"، فقد توقفت الحكومة حتى عن استخدام لقب "المستشارة القضائية للحكومة" في المراسلات الرسمية الصادرة عن سكرتير الحكومة يوسي فوكس، حتى في الرسائل التي تُوجَّه مباشرة إلى مكتبها.
ففي بعض الحالات، كُتب في خانة المرسل إليه "الاستشارة القضائية للحكومة" بدلًا من "المستشارة القضائية للحكومة"، كما جرت العادة. وفي حالات أخرى، لم يُذكر مكتبها إطلاقًا في المراسلات، مثل رسالة فوكس الأخيرة إلى رئيس الكنيست أمير أوحانا بشأن مشروع "قانون البث"، والتي أُرسلت من دون إشراك المستشارة القضائية في الإجراء.
كما أشار التقرير الى أنّ الوزير ليفين توقف تمامًا عن عقد اجتماعات عمل مع بهراب–ميارا أو نوابها منذ نحو شهرين، رغم أن مثل هذه الاجتماعات كانت تُعقد بشكل دوري بين وزير القضاء والمستشارة القضائي للحكومة. كما يواصل ليفين مقاطعة رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاق عميت ورفض اللقاء معه.
وفي السياق، يعتزم الائتلاف الحكومي هذا الأسبوع دفع مشروع قانون لتقسيم منصب المستشار القضائي للحكومة إلى وظيفتين منفصلتين: الأولى، مسؤولة عن تقديم المشورة القضائية للحكومة. والثانية، منصب المدعي العام، الذي سيتولى الإشراف على النيابة العامة وسائر أجهزة الادعاء.
ويرى محللون أن إنشاء منصب "مدعٍ عام جديد" قد يؤثر على مسار محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ملفات الفساد والرشوة وخيانة الأمانة.
يُذكر أنه في آب/ أغسطس الماضي، صادقت الحكومة بالإجماع على إقالة بهراب–ميارا، لكن نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ أمر فورًا بتجميد القرار إلى حين صدور حكم نهائي، مؤكّدًا أنه خلال هذه الفترة لا يجوز إدخال أي تغيير في صلاحيات المستشارة أو الإعلان عن بديل لها، وأن الحكومة ملزَمة بدعوتها إلى اجتماعات الحكومة والكابينت الأمني السياسي.





