-أهالي جنود في جيش الاحتلال: يعرضون حياة أبنائنا للخطر بسبب دعاية رخيصة
قال مصدر مطّلع لصحيفة "هآرتس"، إن بثّ خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة سيُصوَّر ويُستخدم لحملة انتخابية. في حين ادعى مكتب رئيس الحكومة أن مكبّرات الصوت ستُنصب فقط على الجانب الإسرائيلي من الحدود "لتجنّب تعريض الجنود للخطر". غير أن جنودًا في جيش الاحتلال نفوا ذلك وأكدوا لـ"هآرتس" أن مكبّرات الصوت وُضعت داخل القطاع. وبحسب ضابط رفيع، وُضع بعضها في موقع "متقدّم ومعزول ومهدّد".
وقال مصدر شارك في عملية نصب مكبرات الصوت إن الجنود غضبوا حين اكتشفوا عبر الإعلام الهدف الحقيقي للعملية التي – على حد تعبيره – عرّضت حياتهم للخطر.
أهالي جنود ومقاتلين في جيش الاحتلال انتقدوا الخطة التي كُشفت في "هآرتس". في رسالة إلى رئيس الأركان ايال زمير ووزير الحرب يسرائيل كاتس، طالب عشرات الأهالي بوقف الاستعدادات لبث الخطاب، معتبرين أن الخطوة قد تهدد حياة أبنائهم. وكتبوا: "لم يسبق في تاريخ إسرائيل مثل هذا الاستخفاف بحياة الجنود. الحرب في غزة يجب أن تنتهي ولا مبرر لها".
مكتب رئيس الحكومة قال إن العملية تتم "كجزء من جهد دعائي"، وزعم أن التوجيه كان لوضع المكبّرات على شاحنات داخل الجانب الإسرائيلي فقط. لكن الأهالي رفضوا هذا الادعاء: "رئيس الحكومة يكذب، نحن نعلم من أولادنا أن المكبرات نُصبت داخل غزة". وأضافوا: "فقدنا اليوم الثقة بالقيادة السياسية وأيضًا بقادة الجيش الذين أجازوا هذه الخطوة الفضيحة".
وقال والد جندي في جيش الاحتلال أصيب بجروح خطيرة في غزة، وجّه رسالة إلى كاتس وهليفي قال فيها: "سيعرّضون جنودًا آخرين للخطر من أجل حيلة إعلامية فارغة"، محذرًا من أن الجنود قد يُصابون أو يُقتلون بسبب "سياسة نتنياهو". وطالب وزير الحرب ورئيس الأركان بوقف الخطوة فورًا وحمّلهم المسؤولية الشخصية عن سلامة الجنود.
قال مصدران عسكريان لصحيفة "هآرتس" إن جيش الاحتلال يستعد لبث خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة، مساء اليوم الجمعة، في أرجاء قطاع غزة.
وقال أحد المصادر، إن قيادة المنطقة الجنوبية أصدرت أمرًا بتشغيل الخطاب عبر أنظمة مكبّرات صوت محمولة على شاحنات أو منصوبة قرب السياج الحدودي، في خطوة تهدف إلى ممارسة التعذيب النفسي بحق أهالي القطاع المحاصر.
ولم يقدّم الجيش أي تعليق رسمي، وأحال الاستفسارات إلى مكتب رئيس الحكومة.
ونقلت "هآرتس" عن ضابط كبير قوله: "هذه فكرة جنونية، ويقول أشخاص من كافة أطراف الطيف السياسي ما هذه الهلوسة، ولا أحد يدرك الفائدة العسكرية منها".




.jpeg)