قال "قائد الشرطة في يهودا والسامرة" اللواء موشيه بينتشي، أمس الأربعاء، إنه غيّر أولويات الشرطة في المنطقة بحيث يكون الدور الرئيسي للشرطة هو حماية المستوطنات، قبل تطبيق القانون والنظام، بحسب تعبيره.
ويعد بينتشي من المقرّبين جدًا لوزير ما يسمى "الأمن القومي" المستوطن الكهاني إيتمار بن غفير، الذي عيّنه في منصبه الحالي، وكان قد شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري للوزير.
وجاءت تصريحات بينتشي خلال حفل تدشين وحدة متطوعين جديدة ستعمل في الضفة الغربية المحتلة، أقيم في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة. وقال في كلمته: "نحن هنا من أجل الاستيطان، ووجودنا هنا مرتبط بالاستيطان".
وحضر الحفل بن غفير، وعدد من كبار ضباط الشرطة في المنطقة، فيما تغيّب المفتش العام للشرطة داني ليفي عن الحفل.
وقال بينتشي في خطابه: "هذه منطقة رائعة، ولدينا فيها دور لا يقل أهمية عن دور الجيش. نحن نعمل مع الجيش في حماية الاستيطان، وقد وضعت في صلب أهداف المنطقة حماية الاستيطان قبل فرض القانون والنظام".
وأضاف أن ذلك "لا يعني التخلي عن فرض القانون، لكن من الواضح أنه بدون استيطان لن يكون هناك وجود للشرطة هنا، وربما فقط الجيش".
وخلال الحفل، تم تدشين وحدة "يتار" التي وُصفت بأنها "وحدة استجابة أولية" تابعة للمنطقة، وتشكّلت من متطوعين شرطيين يعملون فعليًا داخل المستوطنات.
وادعت الشرطة أن هذه الوحدة "ستوفّر استجابة أولية في حالات الطوارئ للهجمات الإرهابية"، وستعمل في الظروف العادية على "تعزيز الأمن الشخصي والعام، ومعالجة الأحداث الجنائية، وزيادة الحضور والردع داخل التجمعات الاستيطانية وعلى الطرق"، بحسب تعبيرها.
ومنذ عام 2023، رُقي بينتشي درجتين بقرار من بن غفير. وقد شغل لفترة قصيرة، منصب الناطق باسم الشرطة، ثم أصبح السكرتير العسكري للوزير، وبعد أشهر قليلة رُقي إلى رتبة لواء وعُيّن قائدًا للضفة الغربية المحتلة.
وسبق أن كشف تحقيق لصحيفة "هآرتس" أن بينتشي أصدر تعليمات للشرطة "بعدم استخدام القوة" ضد نشطاء اليمين الذين اقتحموا قاعدة بيت ليد في تموز/يوليو الماضي، خلال احتجاجات على اعتقال جنود اتُّهموا بالتنكيل بأسير فلسطيني في منشأة سديه تيمان.








.jpeg)