هاجم عدد من أعضاء الائتلاف الحكومي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صباح اليوم (الإثنين)، على خلفية قراره تعيين قائد سلاح البحرية السابق، إيلي شربيت، رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، وذلك بسبب معارضته العلنية في السابق للإجراءات الحكومية التي تستهدف الجهاز القضائي. وفي ظل هذا الضغط، يتزايد التقدير في الأوساط السياسية أن نتنياهو قد يتراجع بالفعل عن هذا التعيين، وفق هآرتس.
وزير التراث، النائب عميحاي إلياهو (حزب "عوتسما يهوديت")، كتب على منصة إكس: "المشكلة الأساسية مع أداء روني بار (رئيس الشاباك الحالي) لا تتعلق بشخصه، بل بنظرته 'الكابلانية'، التي ترى في الديمقراطية أداة يجب الدفاع عنها من خلال ’حراس البوابة‘ الذين يعتقدون أنهم يفهمون أفضل من الشعب". وأضاف أن شربيت "يتبنى نفس النظرة"، وقال: "إذا أردنا تقوية النظام الديمقراطي، علينا التأكد أن من يتولى مناصب استراتيجية، مثل رئاسة الشاباك، يلتزم باحترام إرادة الشعب كما تتجلى في العمليات الديمقراطية".
من جهتها، انتقدت النائبة تالي غوتليب (الليكود) أيضًا التعيين، وتوجهت إلى نتنياهو بفيديو عبر منصة اكس قائلة: "سيدي رئيس الحكومةـ من يهمس في أذنك؟ ما الذي يحدث هنا؟ ألم يبقَ لدينا مرشحون يمينيون ممتازون، شجعان، وذوو خبرة لقيادة الشاباك؟". وأضافت: "لأول مرة لا تعيّن أحدًا من داخل الجهاز، لكنك تختار شخصًا شارك في تظاهرات كابلان. فعليًا عمل ضدك، لأنه اعتقد أنك لا تحسن قيادة الدولة".وأضافت: "أنا أُحذر — يا ويلنا إن أخطأت مجددًا في هذا التعيين. لدينا ما يكفي من الأشخاص أصحاب مواقف صلبة وواضحة تجاه الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية والمنظمات الإرهابية.أنا ما كنت لأعيّنه لهذا المنصب الحساس. أرجوك، أعد النظر".
في المقابل، هاجمت المعارضة قرار نتنياهو تعيين شربيت، معتبرة أنه جاء قبل أن تنظر المحكمة العليا في الالتماسات المقدمة ضد إقالة رئيس الشاباك الحالي، روني بار — وهي الإجراءات التي تم تعليقها مؤقتًا. وقال رئيس "همحني همملختي"، بيني غانتس، إن "إيلي شربيت إنسان وقائد ممتاز، صاحب قيم وخبرة". لكنه أضاف: "من الواضح أن رئيس الحكومة اختار اليوم مواصلة حملته ضد الجهاز القضائي، ويدفع بدولة إسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة". وشدد على أن "تعيين رئيس الشاباك يجب أن يتم فقط بعد قرار المحكمة العليا".
أما رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، فقد شكك في قدرة شربيت على تولي المنصب، قائلاً في مقابلة إذاعية: "رغم أنه كان قائدًا ممتازًا، إلا أنه لا يملك أي خلفية استخباراتية أو تدريب أو معرفة ذات صلة". وأردف: "الاعتبارات التي دفعت نتنياهو لتعيينه، رغم أنه ابتعد منذ سنوات عن الإطار العسكري، تثير الكثير من التساؤلات". وختم: "أفترض أن الاعتبار الأهم في نظر نتنياهو كان مدى ولاء الشخص له على الصعيد الشخصي".
لكن في المقابل عبّر عضو الكنيست غادي أيزنكوت (همحني همملختي) عن دعمه للقرار. وكتب في منشور عبر فيسبوك: "إيلي هو قائد صاحب عمود فقري مهني وقيمي، وقد تميز في جميع المناصب التي شغلها في صفوف الجيش الإسرائيلي". وأضاف أيزنكوت "أنا على يقين بأنه سيقود الجهاز وفقًا لرسالته الأمنية، وسيكون مخلصًا لدولة إسرائيل".








.jpg)