تقرير: هذا هو حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة في ظل التهديدات تجاه إيران

A+
A-
حاملة طائرات أمريكية (تصوير البحرية الأمريكية USN)
حاملة طائرات أمريكية (تصوير البحرية الأمريكية USN)

 بدأت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي تحريك أصول عسكرية إلى الشرق الأوسط، في ظلّ الاضطرابات في إيران والتهديدات العلنية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ طهران، وقد جرى توثيق العديد منها عبر مصادر مفتوحة

. ومع ذلك، وفق تقرير صحيفة "هآرتس"، لا يدور الحديث حتى الآن عن انتشار واسع النطاق على غرار جولات التوتر السابقة. وفي نهاية الأسبوع، زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إسرائيل، حيث عقد اجتماعات تنسيقية تحسّبًا لهجوم محتمل على إيران.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أرسلت الولايات المتحدة إلى الأردن سربًا من مقاتلات F-15 من قاعدة سيمور جونسون في الولايات المتحدة ومن قاعدة ليكينهث في بريطانيا. وكان هذا السرب قد نُشر سابقًا في الأردن، في أبريل/نيسان 2024، عشية الهجوم الإيراني الأول على إسرائيل، وشارك حينها في اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة الإيرانية التي كانت في طريقها إلى إسرائيل، وقد مُنح الطيارون على ذلك أوسمة وميداليات.
وفي عام 2025  أُعيد إرسال السرب إلى الأردن. ووفق مصادر أميركية، فإن الانتشار الحالي هو "دورة تناوب فقط" هدفها استبدال الطائرات التي نُشرت العام الماضي. غير أن عودة تلك الطائرات إلى بريطانيا والولايات المتحدة لم تُرصد بعد في المصادر المفتوحة، ما يعني أن نحو 35  طائرة F-15 متمركزة حاليًا في الميدان.

 وتُخصص هذه الطائرات لمهام دفاعية وليست موجّهة لتنفيذ هجوم على إيران. وقد رافق وصول المقاتلات نحو 40 رحلة نقل ولوجستيات من قواعدها الأصلية إلى الأردن والسعودية، إضافة إلى نحو 10 طائرات تزويد بالوقود جوًا. كما أعلن سلاح الجو البريطاني عن إرسال عدد من مقاتلات تايفون إلى قطر "لأغراض دفاعية فقط".
وخلال اليومين الماضيين، رُصدت في المصادر المفتوحة نحو عشر رحلات جوية إضافية من قاعدة فورت هود في تكساس إلى الكويت. وتُعد فورت هود قاعدة لبطارية منظومة الدفاع الجوي الأميركية "ثاد"، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي بالفعل نشر منظومة "ثاد" في الكويت، وهي المنظومة التي تصدت بشكل كبير خلال انتشارها الطويل في إسرائيل للصواريخ الباليستية القادمة من إيران واليمن

. وقالت مصادر أميركية لصحيفة وول ستريت جورنال إن هناك نية لنشر بطاريات إضافية من منظومتي "ثاد" و"باتريوت" في الشرق الأوسط، بهدف حماية المنشآت الأميركية الرئيسية في الخليج، ومن بينها مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة العديد بقطر ومقر الأسطول الخامس في البحرين
. وبعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران من العام الماضي، استهدفت إيران قاعدة العديد، إلا أن معظم الصواريخ التي أطلقتها جرى اعتراضها.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة قبل أسبوع أن مجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تتجه من بحر الصين الجنوبي نحو الشرق الأوسط. وقد عبرت المجموعة مضيق ملقا في سنغافورة يوم الثلاثاء الماضي، وبافتراض استمرارها في الإبحار بالسرعة التي رُصدت بها آخر مرة قبالة سواحل إندونيسيا ، فمن المفترض أنها وصلت بالفعل إلى محيط إيران مقابل شبه الجزيرة العربية
. ولم يُكشف بعد عن موقعها الدقيق الحالي في المصادر المفتوحة. وترافق حاملة الطائرات ثلاث مدمرات، وتمتلك مجموعة القتال بأكملها قوة نارية تضم عشرات الطائرات المقاتلة ومئات صواريخ كروز.
وبحسب التقارير، جرى خلال الأسبوع الماضي نشر عدة مدمرات أميركية إضافية في المنطقة، مزوّدة بأنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية، سبق أن ساعدت إسرائيل خلال الهجمات الإيرانية السابقة.
وعلى خلاف ما أوردته تقارير إعلامية، لم تُرصد نشاطات غير اعتيادية في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، ولا تظهر في المصادر المفتوحة أو صور الأقمار الصناعية أي دلائل على وصول قاذفات B-52 أو B-2، التي كانت قد أُرسلت إلى الجزيرة خلال جولات توتر سابقة مع إيران.
 ويُشار أيضًا إلى أن حجم النقل الجوي إلى الشرق الأوسط خلال الشهر الماضي، بما في ذلك الذخائر واللوجستيات، لا يزال أقل بكثير من الاستعدادات السابقة في مواجهة إيران، سواء خلال هجمات أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2024 أو خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025.
ومع ذلك، وفق تقرير "هآرتس" من المرجّح أن الولايات المتحدة تتّبع أيضًا أساليب إخفاء وخداع، وليس كل تحركاتها مرئية أو قابلة للرصد. فعلى سبيل المثال، خلال الهجوم على المنشآت النووية، حرصت الولايات المتحدة على الترويج إعلاميًا لإقلاع قاذفات B-2 غربًا باتجاه المحيط الهادئ، في حين أن قوة الهجوم الحقيقية أقلعت سرًا شرقًا، وتزوّدت بالوقود طوال الطريق، ونفّذت هجومًا مفاجئًا داخل إيران.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

الطيران المدني الإسرائيلي يحذّر من "فترة حساسة" محتملة نهاية الأسبوع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

ويتكوف: أجرينا محادثات بناءة مع نتنياهو بشأن المرحلة الثانية خطة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

تقرير: هذا هو حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة في ظل التهديدات تجاه إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

حراك طلابي وأكاديمي في جامعة تل أبيب: وقفة غضب ضد العنف والجريمة وتواطؤ المؤسسة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وقفة احتجاجية في كوكب أبو الهيجاء ضد تفشي الجريمة والعنف

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

لجنة المالية تناقش رفع ضريبة الأرنونا في الناصرة غدًا الاثنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

عودة يستجوب حول الاعتداء العنصري على الشاب خليل صبّاح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

شهيد وعدد من الإصابات برصاص الاحتلال شمال شرق غزة