اشترطت الشرطة الإسرائيلية موافقتها على تنظيم مظاهرة مناهضة للحرب، من المزمع إقامتها يوم الخميس المقبل في تل أبيب، بعدم رفع صور لأطفال أو رُضّع من غزة.
وبحسب وثيقة رسمية وجّهتها الشرطة اليوم (الأحد) إلى منظمي المظاهرة، يُمنع على المتظاهرين رفع لافتات أو شعارات أو أعلام تتضمن "تحريضًا على أعمال عنف أو انتهاكًا للقانون". كما تحظر الوثيقة على المشاركين رفع لافتات تُظهر صور الرهائن، أو لافتات تتضمن عبارة "إبادة جماعية".
وعقب توجه صحيفة "هآرتس" إلى الشرطة بطلب توضيح، أفادت الأخيرة بأنها أرسلت للمنظمين تعليمات محدثة.
الوثيقة التي حصلت عليها "هآرتس" تُعتبر الأولى من نوعها التي تُرسلها الشرطة لمنظمي مظاهرات خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الشرطة قد تعهدت سابقًا، في أكثر من مناسبة أمام المحكمة العليا، بالسماح برفع لافتات تصفها بـ"المستفزّة"، لا سيما تلك التي تدعو إلى وقف الحرب في قطاع غزة، أو التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وفي أيار/مايو الماضي، وردًا على التماس قدّمته جمعية حقوق المواطن، أكدت الشرطة أن رفع اللافتات يُعدّ حقًا قانونيًا، وأن "الضابط المسؤول في الميدان لا يتلقى تعليمات تقيد مضمون الاحتجاج، بما في ذلك مضمون اللافتات التي يتم رفعها".
إلا أن الشرطة تواصل، رغم التوجيهات الرسمية العديدة التي وُزعت على ضباط الأقاليم، العمل بخلاف تلك التوجيهات وموقف المستشار القضائي للشرطة. إذ يمنع عناصر الشرطة رفع لافتات تحمل شعارات تُعرّفها المؤسسة بأنها "تحريضية"، بل ويصادرونها أحيانًا. وفي الأسبوع الماضي، قام أفراد من الشرطة بالاعتداء على متظاهرين رفعوا لافتات مشابهة خلال احتجاجات نُظمت في حيفا والقدس.






.jpeg)


