-
تقرير لصحيفة "هآرتس" عن معطيات جيش الاحتلال، التي علمت التجربة أنها تبقى طرف جليد عن الواقع الحقيقي لجرائم عصابات المستوطنين الإرهابية
-
عدد البؤر الاستيطانية على أراض فلسطينية بملكية خاصة قفزت من 30 بؤرة الى 120 بؤرة خلال أشهر الحرب
-
التقرير يشير أيضا الى زيادة تمادي العصابات على قوات الاحتلال رغم حمايتها لجرائمهم
أظهر تقرير لجيش الاحتلال، استعرضت معطياته صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الاثنين، استفحال جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية في الضفة الغربية المحتلة، التي ارتكبت حسب هذه الاحصائيات، التي تبقى جزئية، 1350 جريمة في أشهر الحرب الـ 21 الماضية، منها 404 جرائم في الأشهر الستة الماضية، كما ارتفع عدد البؤر الاستيطانية التي تقيمها عصابات المستوطنين، بدعم حكومة الاحتلال، على أراض فلسطينية خاصة في الضفة، من 30 بؤرة عشية شن الحرب على شعبنا الفلسطيني، إلى 120 بؤرة، وترفض الحكومة إزالتها.
وتستخدم الصحافة الإسرائيلية، بتوجيهات المؤسسة الحاكمة، مصطلحات "معسولة" لهذه الجرائم الإرهابية، إذ تطلق عليه كنية "جرائم كراهية"، كما يتم غض النظر عن البؤر الاستيطانية التي تقام على أراض مفتوحة في الضفة الغربية، ويتم التركيز فقط على الأراضي بملكية فلسطينية خاصة.
ويقول التقرير، إنه بموازاة استفحال الجرائم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، كذلك ارتفع عدد الاعتداءات على قوات الاحتلال، رغم أنها الحامية لعصابات المستوطنين خلال هجماتهم على الفلسطينيين، وبلغ عدد الهجمات على قوات الاحتلال في النصف الأول من العام الجاري 33 اعتداء، ومنذ بدء الحرب 100 اعتداء كهذا، وهذا ما يقلق جيش الاحتلال وجهاز المخابرات العامة، الشاباك.
وقالت "هآرتس" في تقريرها، إن هذا المزج بين الاعتداءات على قوات الاحتلال والفلسطينيين، "يعكس ظاهرة مقلقة في نظر كبار مسؤولي الأمن، وقد قرروا مؤخرًا عرض البيانات على القيادة السياسية. في الخلفية، ثمة هجمات عديدة حظيت مؤخرًا بتغطية إعلامية، منها المظاهرات العنيفة أمام قواعد جيش، وإحراق منشأة أمنية حساسة في الضفة الغربية نهاية الشهر الماضي، بالإضافة إلى الهجوم العنيف الذي شنه مستوطنون على جنود احتياط وقائد كتيبة قرب كفر مالك. وقد دفع هذا العدد الكبير من الحالات كبار المسؤولين إلى التحذير من خشيتهم من فقدان السيطرة على المستوطنين المتورطين في أعمال العنف" حسب تعبير الصحيفة.
وقد عقد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، مؤخرًا عدة مناقشات أمنية حول هذه المسألة. وقال تقارير، "يدرك الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) تنامي دوافع المستوطنين الذين يعيشون في بؤر استيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك البؤر الزراعية، لتوسيع نطاق المواجهة مع الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة. وصرح مصدر في المؤسسة الأمنية لصحيفة هآرتس: "من تجاهل نمو ما يقرب من مئة مزرعة جديدة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، لا ينبغي أن يستغرب من تزايد الاحتكاكات والجرائم القومية". يقول المصدر، الذي يقود الجنود في العمليات في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، إنه هو الآخر تعرض لعنف من المستوطنين في البؤر الزراعية الاستيطانية".
وأضاف التقرير، "بشكل عام، تعترف المؤسسة الأمنية بأن قوات الجيش كثيراً ما استُدعيت إلى مواقع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، والتي انتهت بمقتل فلسطينيين؛ سواء من قِبل وحدات الجيش أو "فرق الطوارئ التابعة للمستوطنات" (العصابات)، التي يسارع أفرادها إلى إطلاق النار على الفلسطينيين أثناء المواجهات. ومن الأرقام الأخرى التي طُرحت في المناقشات والتي تُثير قلق جهاز الأمن العام (الشاباك) حجم إرهاب المستوطنين. منذ بداية الحرب، سُجلت ما يقرب من 900 حالة (حوالي 160 منها مُخطط لها مُسبقاً). حول هذا الرقم، ازدادت المخاوف بشأن تدهور الأمن في الضفة الغربية".
"وتعكس بيانات الشهر الماضي وحدها رسالةً جلية. ففي هذا الشهر، الذي ازدادت فيه تقارير عنف المستوطنين، تُظهر إحصاءات المؤسسة الأمنية أكثر من مئة هجوم وجريمة كراهية ضد الفلسطينيين وضد قوات الأمن مجتمعة. في يونيو/حزيران من العام الماضي، بلغ الرقم 67 حالة".
وجاء أيضا، حسب تعبير الصحيفة، "كما عرضت البيانات المعروضة في المناقشات صورةً شاملةً وواسعةً، تُظهر أنه منذ بدء الحرب، سُجِّلت نحو 1350 هجومًا وجريمة كراهية ضد الفلسطينيين وقوات الأمن في الضفة الغربية. وخلال هذه الفترة، أُصيب نحو 320 فلسطينيًا ممن تعرضوا لهجمات المستوطنين، واحتاجوا إلى علاج طبي، منهم 120 هذا العام".
ويقول التقرير، "تضاعفت البؤر الاستيطانية الزراعية بسرعة خلال أشهر الحرب. ووفقًا لبيانات الجيش، قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان هناك حوالي 30 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية، مُصممة للاستيلاء على أراضٍ مملوكة للفلسطينيين، وكان على قوات الاحتياط حراستها. وبحلول الشهر الماضي، أي بعد أقل من عامين على اندلاع الحرب، بلغ عدد هذه البؤر الاستيطانية حوالي 120 بؤرة، أي بزيادة قدرها أربعة أضعاف. وأصبحت هذه البؤر بؤرًا للعنف ضد جنود الجيش، وضد قوات الأمن، والسكان الفلسطينيين".




.jpeg)



