نُشرت اليوم (الاثنين) مؤشرات أولية على حدوث تقدم معين في المحادثات الجارية في قطر، في ظل الجمود المستمر في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى.
ووفقًا لتقرير بثّته قناة "الحدث" السعودية، فقد عقدت الدول الوسيطة – الولايات المتحدة، مصر وقطر – محادثات مع الوفد الإسرائيلي لعرض "خرائط جديدة" تحدد انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في محاولة لتقليص الفجوات الجوهرية بين الجانبين.
وبحسب مصادر إسرائيلية مطلعة على التفاصيل، عاد الطاقم الإسرائيلي في الدوحة اليوم إلى محادثات التقارب، بعد تسجيل "تفاهم معين" خلال الأيام الأخيرة. وأشاروا إلى أن مفاوضات مكثفة بين الأطراف استؤنفت اليوم.
مصدر إسرائيلي أوضح أن "رئيس الحكومة أوعز لطاقم التفاوض بإبداء مرونة فيما يتعلق بموضوع انسحاب الجيش الإسرائيلي ضمن صفقة الأسرى. وقد عرض الوفد اليوم خرائط محدّثة لانسحاب محتمل، واستؤنفت المفاوضات بوتيرة مكثفة".
وفي مؤتمر صحفي إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وزير الخارجية ماركو روبيو "وجميعهم يعملون بجد كبير بشأن قطاع غزة. نحن نحرز تقدمًا جيدًا، وأعتقد أنه سيكون هناك قريبًا ما يمكن الحديث عنه".
مصادر مطلعة على المحادثات في قطر قالت إن الوسطاء يحاولون سد الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحماس بعد أسبوع من محادثات التقارب في الدوحة. وقال أحدهم لوكالة الأنباء الفرنسية: "الوسطاء يعملون على البحث عن آليات جديدة للمساعدة في سد الفجوات المتبقية والحفاظ على الزخم".
في إطار هذه المحادثات، عرضت إسرائيل على الوسطاء خرائط جديدة تتعلق بالانسحاب من رفح، وأرسلت مصر وفدًا رفيع المستوى إلى الدوحة. في هذه المرحلة، تُجرى محادثات مكثفة لم تتوقف فعليًا، وبالتالي لا يمكن الحديث عن استئنافها من جديد، بل يبدو أنها تشكل ما يشبه ماراثونًا تفاوضيًا هدفه إحراز تقدم في موضوع الخرائط، وفق موقع "واي-نت".
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر أميركية مطلعة على ملف الأسرى لعائلاتهم بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تمكن من إقناع ترامب بمنحه أسبوعًا إضافيًا للتوصل إلى صفقة، وذلك في مسعى للاقتراب من نهاية الدورة الصيفية للكنيست. وقالت المصادر إن ترامب قد ضاق ذرعًا من الحرب في غزة، لكن نتنياهو نجح في كسب بعض الوقت الإضافي. ولم يتضح بعد ما الذي "دفعه" مقابل ذلك، لكن المؤشر على هذا التمديد هو أن المستشار الرئاسي ويتكوف لم يصل بعد إلى الدوحة لإغلاق الملفات.



.jpeg)



