شن العديد من السياسيين الإسرائيليين، من الائتلاف والمعارضة، هجوما على رئيس حزب "هديموكراتيم" يائير غولان، صباح اليوم الثلاثاء، بعد تصريحه بأن إسرائيل تمارس "قتل الرضع كهواية".
وقال غولان في مقابلة مع "كان بيت": "إسرائيل في طريقها لتصبح دولة منبوذة في العالم، مثل جنوب أفريقيا سابقًا، إذا لم تعد إلى سلوكها كدولة عاقلة. والدولة العاقلة لا تُدار حربًا ضد مدنيين، ولا تقتل رضعًا كهواية، ولا تضع لنفسها أهدافًا لترحيل السكان".
وأضاف غولان: "هذه الحكومة مليئة بأناس لا علاقة لهم باليهودية إلا القليل، مليئة بأناس انتقاميين بلا أخلاق وبلا قدرة على إدارة دولة في زمن الطوارئ. وهذا الأمر يُشكّل خطرًا على وجودنا ذاته".
وردًا على التصريحات، نشر وزير الخارجية غدعون ساعر على حسابه في منصة إكس: "فرية الدم التي اطلقها يائير غولان على دولة إسرائيل وجيشها لن تُغتفر. كلام جولان سيصبح حتمًا وقودًا لنيران معاداة السامية في العالم. وذلك في وقت تخوض إسرائيل معركة وجودها ضد تحالف يسعى لإبادتها".
من جانبه، قال وزير الحرب يسرائيل كاتس: "من شبه المجتمع الإسرائيلي سابقًا بالنظام النازي، ويُطلق الآن افتراءات ويشوّه سمعة إسرائيل وجيشها خلال الحرب - يجب إقصاؤه من الحياة العامة". وأضاف: "تصريحات أحد قادة المعارضة التي تتهم جنود الجيش الإسرائيلي بـ'قتل رضع في غزة كهواية' هي افتراء دنيء ضد جنودنا النظاميين واحتياطيين الذين يخاطرون بأرواحهم ليل نهار في معارك بطولية ضد عدو وحشي لاستعادة إخوتنا وأخواتنا المختطفين وإخضاع حماس الذي يعمل على تدمير إسرائيل".
ووصف وزير الاتصالات شلومو كارعي غولان بـ"بالمخرب"، قائلاً: "مخرب لجهود تحقيق أهداف الحرب. مخرب لأمن مقاتلي الجيش الاسرائيلي. مخرب للديمقراطية الإسرائيلية".
أما وزير ما يسمونه بـ "الأمن القومي" العنصري المتطرف إيتمار بن غفير فقال: "يبدو أن يائير غولان أخذ ورقة البلاغات الاعلامية لمتحدث حماس وتبناها، بينما هواية غولان الوحيدة كانت دائمًا نشر افتراءات معادية للسامية ضد إسرائيل. يائير، الخزي والعار لك".
فيما دعا وزير التعليم يوآف كيش المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب ميارا لفتح تحقيق ضد غولان: "الخزي لك، مثل هذه الافتراءات على إسرائيل لا تُسمع إلا من أسوأ أعدائنا".
كما جاءت إدانات من المعارضة. فنشر رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان على حسابه: "أدين تصريحات يائير غولان. الجيش الاسرائيلي هو الجيش الأخلاقي في العالم، وأي تصريحات كاذبة ضده تضر بجنودنا وأمن الدولة".
ودعا رئيس "هماحنيه همملختي" بيني غانتس غولان للتراجع والاعتذار لمقاتلي الجيش على "كلامه المتطرف والكاذب"، قائلاً: "جنودنا لا 'يقتلون رضعًا' كهواية. هذه التصريحات ليست فقط شنيعة وكاذبة ومتطرفة، بل تعرّض حرية أبطالنا للخطر أمام العدالة الدولية. إسرائيل تخوض أعدل حروبها منذ تأسيسها وتلتزم بالقانون الدولي وأعلى قيم الأخلاق. غولان الذي كان نائب رئيس الأركان يعلم هذا".
وكتب وزير الحرب السابق يوآف غالانت على حسابه في منصة اكس: "السؤال ليس كيف أصبح جنرال متقاعد معاديًا للجيش، بل كيف أصبح شخص معاد للجيش جنرالًا".





