قال تقرير للقناة "12"، مساء اليوم الأربعاء، نقل عن مسؤولين أميركيين مطلعين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قدّمت خلال الأيام الأخيرة لإسرائيل اقتراحًا لحلّ أزمة مقاتلي حماس "العالقين" في أنفاق رفح الواقعة ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
ووفق التقرير، يرى الأميركيون أنّ المقاتلين المتبقّين في أنفاق رفح يشكّلون بؤرة توتّر أدّت إلى جولتين خطيرتين من التصعيد وعرّضت اتفاق وقف إطلاق النار للخطر، ولذلك يسعون إلى تفكيك هذا اللغم. وأوضح مسؤولون أميركيون أنّ إدارة ترامب نقلت لإسرائيل أيضًا رسالة مفادها أنّ هذه القضية يمكن أن تكون مشروعًا تجريبيًا لنزع سلاح حركة حماس في غزة.
ووفقًا للاقتراح الأميركي،" سيستسلم مقاتلو حماس المحاصرون في أنفاق رفح ويسلّمون أسلحتهم إلى طرف ثالث — قد يكون مصر أو قطر أو تركيا. في المقابل، ستمنح إسرائيل "عفوًا" عنهم ولن تقتلهم ما داموا لا يعودون إلى النشاطات المسلحة، وبعد ذلك، ينتقل المقاتلون من المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي إلى مناطق تابعة لحماس، فيما تُدمَّر الأنفاق التي كانوا يتحصّنون فيها".
وبناءً على طلب من واشنطن، يتولّى رئيس جهاز الاستخبارات التركي الوساطة بين إسرائيل وحماس في هذه المسألة. فقد اجتمع قالن يوم الأربعاء في إسطنبول مع وفد من قيادات حماس برئاسة خليل الحية. وجاء في بيان المخابرات التركية أنّ "الجانبين بحثا الخطوات اللازمة لضمان سير عملية وقف إطلاق النار بشكل سليم، ومعالجة المشكلات القائمة، كما تشاورا حول السبل الممكنة لتنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار".
وقال مسؤول أميركي إنّ الولايات المتحدة اقترحت على إسرائيل أن تستخدم حالة رفح كنموذج لتطبيق نزع سلاح حماس بطرق سلمية، مضيفًا: "نريد أن تكون هذه تجربة يمكن توسيعها لاحقًا إلى مناطق أخرى في غزة. الموقف الإسرائيلي الحالي متشدّد كالمعتاد، لكنّنا في خضمّ مفاوضات".
من جهته، قال مسؤول إسرائيلي إنّ إسرائيل لا توافق في هذه المرحلة على جميع بنود الاقتراح الأميركي، موضحًا: "بعض المقاتلين الموجودين في أنفاق رفح قتلة. لن نمنحهم عفوًا. يمكنهم إمّا أن يموتوا أو أن يستسلموا ليُعتقلوا على يد الجيش الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أنّ جثمان الجندي الأسير هدار غولدين يُعتقد أنّه موجود في إحدى الأنفاق تحت رفح، وهي نفس الأنفاق التي يتحصّن فيها حاليًا نحو 150 مقاتلًا من حماس. ولذلك، يمتنع الجيش الاحتلال عن قصف تلك الأنفاق جوًا أو ضخّ متفجّرات فيها.





